سبتمبر 17 2019

مجلس أسواق المال يحقق بتعاملات غير مشروعة على المشتقات المالية

أنقرة – يحقق مجلس أسواق المال التركي مع مئة شخص يشتبه في قيامهم بتعاملات غير قانونية في سوق المشتقات المالية في الخارج.

وقال مصدر مطلع إن مجلس أسواق المال التركي حدد أسماء حوالي 100 شخص للتحقيق معهم بهذا الخصوص.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصدر القول إن المجلس حقق أنشطة هؤلاء الأشخاص ومن المتوقع أن يبلغ الخزانة العامة عنهم، حيث يمكن تغريمهم لانتهاكهم قانون صدر عام 2017، ويلزم المقيمين في تركيا بإجراء تعاملاتهم في سوق المشتقات من خلال مؤسسات مرخص لها بذلك.

يذكر أن مجلس أسواق المال التركي كان يجري في الماضي تحقيقات مماثلة لصالح الخزانة العامة دون فرض غرامات على المخالفين. وقال علي فؤاد رئيس المجلس إن مثل هذه التحقيقات "روتينية" ولم يقدم أي تفاصيل إضافية.

وذكرت الخزانة العامة ووزارة المالية أنهما لم يتلقيا أي إخطار من جانب مجلس أسواق المال.

وكانت السلطات التركية قد حظرت منذ عامين أي تعاملات على المشتقات المالية خارج منصات التداول المرخصة للحد من تقلبات الأسواق.

وويوم الجمعة قال وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق إن بلاده تعتزم الإعلان عن سياسة جديدة لتعزيز المدخرات بالعملة المحلية، وتقليل الاعتماد على رأس المال الأجنبي بعد شهر من تسجيل حيازات الأتراك بالعملات الأجنبية مستوى قياسيا مرتفعا جديدا.

ومنذ أزمة العملة التي شهدتها تركيا العام الماضي وأدت إلى انزلاق الاقتصاد إلى الركود، عمد الأتراك إلى شراء الدولار واليورو كوسيلة للتحوط في مواجهة هبوط قيمة الليرة، وهو اتجاه أبقى على العملة التركية غير مستقرة هذا العام.

وكتب البيرق في عمود على الموقع الإلكتروني لشبكة يورونيوز “من المقرر الإعلان عن مبادرة كبيرة للسياسة (المالية) لتعزيز المدخرات المحلية. هذا من شأنه أن يؤدي إلى نمو طويل الأجل وتقليل الاعتماد على تدفقات رأس المال القصيرة الأجل”.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الودائع والموارد المالية بالعملات الأجنبية، بما في ذلك المعادن النفيسة، للأفراد والشركات الأتراك استقرت عند 188.97 مليار دولار بنهاية أغسطس، بانخفاض طفيف من مستوى قياسي مرتفع بلغ 190.51 مليار دولار في 16 أغسطس.

وبدأ الاقتصاد التعافي من الركود لكن لا تزال ديون رديئة بمليارات مليارات الدولارات تؤثر سلبا على ميزانيات البنوك وتلحق ضررا بالاقتصاد. وجاء ذلك نتيجة عدم تمكن الشركات من سداد القروض التي حصلت عليها من البنوك بسبب الأزمة.

وقال البيرق في المقال إن “بضعة” مستثمرين مهتمون بتأسيس صناديق للاستحواذ على القروض المتعثرة، خصوصا في قطاعي الطاقة والتشييد.

وكتب “نحن حريصون على استحداث القواعد واللوائح الضرورية لتعزيز دعمنا لبيئة الأعمال”.