مجلس أوروبا يُهدّد بطرد تركيا إذا لم تُفرج عن عثمان كافالا

بروكسل - قال مجلس أوروبا، الخميس، إنه مستعد لاستخدام كل الوسائل المتاحة له لتأمين الإفراج عن الناشط الخيري والحقوقي عثمان كافالا من الاحتجاز في تركيا.
ويُحتجز كافالا لدى الشرطة منذ أكتوبر 2017 بتهم مختلفة مرتبطة باحتجاجات حديقة جيزي في جميع أنحاء البلاد في عام 2013 والانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016.
وقال مجلس أوروبا إنّه على استعداد "لضمان تنفيذ الحكم من خلال النظر بقوة في استخدام جميع الوسائل الموجودة تحت تصرف المنظمة".
وتشمل العقوبات المحتملة سحب حقوق التصويت لتركيا في المجلس أو الطرد الكامل من الهيئة الأوروبية.
يذكر أنه تم تعليق عضوية تركيا في مجلس أوروبا آخر مرة لفشلها في تشكيل حكومة ديمقراطية في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1981.
وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرارا بإطلاق سراحه، مشيرة إلى عدم وجود دليل على أن كافالا ارتكب أي جريمة، معتبرة وجود دوافع سياسية لاحتجازه فترة طويلة.
وبعد اجتماع لمجلس وزرائه هذا الأسبوع، كرر مجلس أوروبا قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ودعا مرة أخرى إلى إطلاق سراح كافالا على الفور.
ورفضت الهيئة الأوروبية حكماً صدر مؤخراً عن المحكمة الدستورية التركية بأن الحقوق الأساسية لكافالا لم تنتهك أثناء احتجازه، قائلة إنه لم يتم تقديم دليل جديد يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية الأوروبية الأصلي.
وقال مجلس أوروبا: "استمرار احتجاز (كافالا) السابق للمحاكمة والإجراءات المعلقة المرفوعة ضده يعزز الاستنتاج القائل بأن السلطات الوطنية (التركية)، بما في ذلك المحاكم، لا تأخذ في الاعتبار نتائج المحكمة الأوروبية".
واعتبر أن تركيا بذلك تكون قد انتهكت المادة 46 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تتطلب الامتثال لأحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفي فبراير، رفضت تركيا الأسبوع الماضي دعوةً من الولايات المتحدة لـِ "الإفراج فوراً" عن رجل الأعمال عثمان كافالا، مُنددةً بتدخل واشنطن بعمل القضاء التركي.
كما نددت المنظمة التي أسسها كافالا، بإجراءات "غير قانونية" أطلقتها السلطات بهدف إغلاقها.
وهذه المرة الأولى التي تُعلّق فيها منظمة "أناضولو كولتور" علناً على دعوى قضائية رفعتها وزارة التجارة التركية بهدف حلّها.
وتقول السلطات التركية إن المنظمة التي تدعم مشاريع ثقافية مرتبطة بحقوق الأقليات، تحاول تفادي القيود الإدارية المخصصة للجمعيات عبر العمل تحت صفة شركة محدودة.
وأكدت أناضولو كولتور من جهتها "حساباتنا وأنشطتنا تخضع لرقابة السلطات ولم يتم تسجيل أي انتهاك. بالتالي فإن هذه الدعوى مختلقة".
وقالت أيضاً إنها كشركة تملك الحقّ بالحصول قانونياً على الرعاية وتلقي تمويلات من الخارج في تركيا.
ويواجه كافالا السجن مدى الحياة في إطار محاكمة مرتبطة بـ"محاولة الإطاحة بالحكومة"، في إشارة إلى تورط كافالا المزعوم في الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، كما يتهم أيضاً بـ"التجسس السياسي".
وينفي كافالا تلك التهم بشكل مطلق، فيما تقول منظمات غير حكومية إن السلطات تريد أن تجعل منه عبرةً لترهيب المجتمع المدني.
وكافالا البالغ من العمر 63 عاماً معروف بدعمه لمشاريع ثقافية تتعلق خصوصاً بالقضية الكردية والمصالحة الأرمنية التركية.