سبتمبر 10 2019

ملاحقات قضائية مستمرة بتهمة إهانة الرئيس

برلين – تستمر بلا هوادة ملاحقة السلطات التركية لكل من يعارض توجهات حزب العدالة والتنمية او ادارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وفريقه لتركيا والتهمة الجاهزة التي تلاحق الجميع هي اهانة الرئيس.

وفي آخر هذه القضايا، حرك الادعاء العام في تركيا دعوى قضائية ضد سياسي ألماني بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويصنف الادعاء العام في أنقرة في صحيفة الدعوى، التي أطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية اليوم الثلاثاء، عددا من التصريحات التي أدلى
بها السياسي المنتمي لحزب الخضر الألماني المعارض، محمد كيليتش، خلال مقابلة مع صحيفة إيه بي سي جازيتيسي التركية في يوليو عام 2017 على أنها مهينة لرئيس الدولة.

وقال كيليتش في التصريحات: "بصفتي سياسيا من أصل تركي، فإنني حزين جدا على أن بلدي أصبح في هذا الوضع. أصف الذين جعلوا البلد في هذا الوضع بأنهم خونة الوطن".

ومن المقرر بدء أول جلسة استماع في المحاكمة في ديسمبر المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن كيليتش 52عاما، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية، كان عضوا في البرلمان الألماني (بوندستاج) خلال الفترة من
2009 حتى 2013، وهو يعمل محاميا حاليا في مدينة هايدلبرج الألمانية، ولا يزال نشطا سياسيا، حيث يشغل حاليا منصب المتحدث باسم مجموعة العمل الإقليمية المعنية بشؤون الهجرة والاندماج في حزب الخضر بولاية بادن-فورتمبرج.

ويتحدث، فيسيل أوك، محامي كيليتش، عن أزمة "لا يستطيع فيها المواطنون المنحدرون من أصول تركية بوجه عام ممارسة حقهم في حرية الرأي".

وبالتزامن مع ذلك، قضت محكمة تركية الاسبوع الماضي بسجن معارضة تركية بارزة تسع سنوات وثمانية أشهر بعد إدانتها في اتهامات من بينها إهانة رئيس الجمهورية وتهم اخرى.

وجاء الحكم ضد جنان كفتانجي أوغلو، رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول، على خلفية سلسلة من التغريدات لها بين عامي 2012 و2017.

وكان  القضاء التركي اصدرحكما بالسجن لمدة 14 شهرا مع وقف التنفيذ على ملكة جمال تركيا السابقة مروة بويوك سراتش لأنها أعادت نشر نص اعتبرته السلطات التركية انه يتضمن إهانات للرئيس رجب طيب أردوغان على حسابها على أنستغرام.

وإهانة الرئيس تهمة تصل عقوبتها للسجن أربعة أعوام في تركيا. وكان من النادر استخدام هذا القانون إلى أن تولى أردوغان الرئاسة في أغسطس 2014 ومنذ ذلك الحين فتح مدعون أكثر من 1800 قضية بتهمة إهانته بما في ذلك ضد رسامي كاريكاتير وصحافيين ومراهقين.

وأقام مدعون قضية أيضا ضد ممثل كوميدي ألماني سخر من أردوغان على التلفزيون الألماني.

وتكثفت المحاكمات بتهم إهانة  أردوغان منذ انتخابه رئيسا في أغسطس 2014 ما يؤكد بحسب معارضيه نزعته السلطوية.

وقبل ذلك قضت محكمة بسجن معلمة لمدة عام تقريبا بسبب توجيه إشارة غير مهذبة للرئيس رجب طيب أردوغان في تجمع سياسي عام 2014.

وقالت وكالة دوغان للأنباء إن المعلمة التي رفضت الإقرار بالذنب في جلسة محاكمة، ستقضي 11 شهرا و20 يوما في السجن.

ومنذ انتخاب أردوغان رئيسا للجمهورية، تزايدت الملاحقات بسبب الشتائم الموجهة إلى رئيس الدولة في تركيا، وقد استهدفت الصحافيين والفنانيين والأفراد العاديين على حد سواء.

ونفذ نحو ألفي إجراء قضائي في تركيا بحق فنانين وصحافيين أو حتى أفراد عاديين.