ملفات حارقة تنتظر التسوية قبل إنهاء الخلافات بين بايدن وأردوغان

واشنطن - قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان الاثنين إن الرئيس جو بايدن سيبحث خلال لقائه المقرر مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع المقبل موضوعات تشمل سوريا وأفغانستان وكذلك كيفية معالجة "الخلافات الكبيرة" بين واشنطن وأنقرة.
وقال في إفادة للصحفيين إن "جدول الأعمال الموسع" للمباحثات سيتطرق إلى الوضع في شرق البحر المتوسط وسوريا وإيران وكذلك الدور الذي ستلعبه تركيا في أفغانستان مع انسحاب الولايات المتحدة من هناك.
وبالإضافة إلى ذلك، قال سوليفان إن الاجتماع المقرر عقده في 14 يونيو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل سيستعرض العلاقات بين البلدين ويبحث كيفية معالجة الولايات المتحدة وتركيا بعض "الخلافات الكبيرة حول القيم و حقوق الإنسان وقضايا أخرى".
وأضاف "يعرف الرئيس بايدن أردوغان جيدا، فقد أمضى الرجلان وقتا طويلا معا، وأعتقد أنهما يتطلعان إلى فرصة... لمراجعة العلاقة بكامل جوانبها".
بدوره قال المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي عمر جليك، بخصوص اللقاء إن نهج أنقرة "هو إلغاء الصفحات السلبية وحل المشكلات والتوجه أكثر نحو المجالات الإيجابية، ونتمنى أن تكون تحضيرات الجانب الآخر في هذا الاتجاه".
وتكافح أنقرة وواشنطن لإصلاح العلاقات، التي توترت في السنوات القليلة الماضية بسبب قضايا عدة منها شراء تركيا أنظمة دفاع روسية مما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على أنقرة، فضلا عن خلافات سياسية في سوريا وقلق واشنطن بشأن سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان.
وتتباين أيضا وجهات نظر الدولتين العضوين في حلف الأطلسي بشأن نزاع ناغورني قره باغ وطموحات أنقرة في مجال النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
كما سيكون ملف اعتراف الرئيس الأميركي بالإبادة الجماعية للأرمن من الملفات الحارقة بين الأتراك والأميركيين.
غير أن دور تركيا المحتمل في أفغانستان في أعقاب الانسحاب الأميركي المقرر يمكن أن يكون محور تعاون إضافة إلى الدور الذي تلعبه تركيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو".
ولا تريد الولايات المتحدة ان تخسر تماما تركيا في منطقة تعيش حالة من التوتر وتعرف تناميا للنفوذين الروسي والصيني.
كما ستسعى تركيا للاستفادة من الحوار مع الجانب الاميركي لتخفيف عزلتها الإقليمية والدولية وانهاء العقوبات المفروضة عليها.
ويرى مراقبون ان الحوار بين واشنطن وانقرة لن يكون سهلا نظرا للعلاقة الشخصية المتوترة اصلا بين بايدن واردوغان حيث وصف الرئيس الأميركي نظيره التركي مرارا بالدكتاتور.