ملفات شائكة تنتظر السفير الأميركي الجديد في أنقرة

أنقرة - وصل السفير الأميركي الجديد لدى تركيا، ديفيد ساترفيلد، الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة، وذلك في وقت تمر فيه العلاقات التركية الأميركية بمرحلة حرجة، في ظل تصاعد التوترات بين الطرفين على خلفية عدد من الملفات العالقة بينهما، وبخاصة ملف شراء تركيا صواريخ إس -400 الروسية، والملف السوري، بالإضافة إلى عدد من الملفات الأخرى.

وأفاد مراسل الأناضول، أن ساترفيلد وصل إلى مطار "أسن بوغا" في أنقرة الساعة (19:00) بالتوقيت المحلي (16 تغ). 

وأشار المراسل أن القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة جيفري هوفنييه، استقبل سفير بلاده الجديد في مطار أسن بوغا.

من جهتها، أعلنت السفارة الأميركية لدى تركيا في تغريدة عبر "تويتر"، عن وصول السفير الاميركي الجديد.

كما أعربت السفارة في تغريدتها عن ترحيبها به.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عينت عام 2017، السفير السابق لبلادها لدى تركيا جون باس، سفيرًا لها في أفغانستان، بعد انتهاء فترة خدمته في أنقرة.

وبقي منصب السفير في السفارة الأميركية لدى أنقرة فارغًا لمدة عام ونصف العام، وقام بمهامه القائم بالأعمال الأميركي جيفري هوفنييه.

وكان ساترفيلد قائماً بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى. وشغل من قبل عدة مناصب منها نائب رئيس البعثة الأميركية في العراق وسفير الولايات المتحدة إلى لبنان، ومدير شؤون الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي، إضافة لعمله في سوريا وتونس والسعودية.

وخلافا لكثير من سفراء الولايات المتحدة السابقين إلى أنقرة، فإن ساترفيلد لا يتحدث التركية. لكنه يتحدث أيضا اللغتين الإيطالية والفرنسية علاوة على إجادته للعربية. كان سفيرا الولايات المتحدة السابقان جون باس وفرانك ريتشارديوني يتحدثان التركية.

وتزامن وصول ساترفيلد إلى أنقرة مع تحذير بلاده لتركيا من "عواقب سلبية" إذا لم تتخلّ عن شراء منظومة أس-400 الصاروخية الروسية التي تعتبر الإدارة الأميركية أنّها تتعارض مع رغبة أنقرة في شراء طائرة الشبح الأميركية الجديدة من طراز إف-35.

وقالت مورغان أورتاغوس المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إنّ "تركيا ستعرّض نفسها لعواقب حقيقية وسلبيّة إذا قبلت منظومة إس- 400. هذه العواقب تشمل المشاركة في برنامج إف-35". وأضافت أن الدبلوماسية الأميركية "واضحة للغاية في هذا الصدد".

كما أعربت الولايات المتحدة عن “قلقها العميق” إزاء عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تعتزم تركيا القيام بها قبالة سواحل قبرص، مطالبة أنقرة بوقف هذه العمليات "الاستفزازية التي تثير التوترات في المنطقة."

وقالت الخارجية الأميركية في بيان "لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكرّرة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها أخيراً سفينة الحفر يافوز إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس."

وسيكون على السفير ساترفيلد معالجة هذه الملفات الشائكة، وغيرها من الملفات التي تزيد التوترات بين بلاده وتركيا، وستثبت الأيام القريبة القادمة صعوبة مهمته، بحسب ما يلفت مراقبون للشؤون التركية.