ملفّات شائكة على أجندة أردوغان حين لقائه بترامب

أنقرة – يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخوض في عدد من الملفّات الشائكة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء زيارته المرتقبة لواشنطن في الثالث عشر من نوفمبر الجاري.

وفي هذا السياق نقل تلفزيون (إن.تي.في) ووسائل إعلام أخرى اليوم الجمعة عن أردوغان قوله إنه سيبحث قضية بنك خلق التركي مع ترامب خلال محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل.

وتأتي زيارة أردوغان في وقت يشوب فيه التوتر علاقات الدولتين العضوين في حلف الأطلسي حول مجموعة من القضايا بينها هجوم أنقرة لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من “منطقة آمنة” في شمال شرق سوريا، والتهديد الأميركي بفرض عقوبات، وقضية بنك خلق.

وفي 16 أكتوبر اتهم ممثلو ادعاء اتحاديون في مانهاتن البنك بالمشاركة في خطة بمليارات الدولارات لتفادي العقوبات الأميركية على إيران. وتقول تركيا إن القضية سياسية وينفي بنك خلق الاتهامات.

ونقل تلفزيون (إن.تي.في) عن أردوغان قوله للصحفيين خلال رحلة العودة من المجر "نعتقد أنه سيكون من المفيد مناقشة قضايا بعينها تناولناها من قبل وأخرى لم نناقشها خلال محادثات وجها لوجه في 13 نوفمبر".

وتختلف الدولتان حول شراء أنقرة منظومة الدفاع الروسي إس-400، الذي تقول واشنطن إنه يهدد طائراتها المقاتلة من طراز إف-35.

وتواجه تركيا، التي كانت تشارك في برنامج تصنيع أجزاء من الطائرة المقاتلة، عقوبات محتملة من الولايات المتحدة وتم تعليق مشاركتها في برنامج إف-35.

وقال: بالطبع، سنناقش المنطقة الآمنة في سوريا وعودة اللاجئين. وسنناقش (منظومة صواريخ) إس-400 و(طائرات) إف-35 وقضية تجارتنا البالغ حجمها 100 مليار دولار. سنناقش أيضا المعركة مع شبكة فتح الله غولن وقضية بنك خلق”.

وغولن هو رجل دين تركي مقيم في الولايات المتحدة تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب عام 2016 وطالبت مرارا بتسليمه إليها.

وقال أردوغان اليوم الخميس إن الولايات المتحدة لا تفي بتعهدها بإخراج المقاتلين الأكراد من منطقة حدودية سورية وإنه سيثير هذا الأمر مع الرئيس دونالد ترامب عندما يجتمع معه الأسبوع القادم.

وقبل شهر شنت تركيا مع قوات من المعارضة السورية هجوما عبر الحدود على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وبعد فرض سيطرتها على منطقة يبلغ طولها 120 كيلومترا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بإبعادهم عن المنطقة.

وبدأت أنقرة هجومها على وحدات حماية الشعب بعدما أعلن ترامب انسحابا مفاجئا لألف جندي أمريكي من شمال سوريا في أوائل شهر أكتوبر. ومنذ ذلك الحين قال الرئيس الأميركي إن بعض القوات ستستمر هناك.

وتقول مصادر تركية إن ترامب وأردوغان تجمعهما صلة قوية رغم الغضب في الكونغرس من هجوم تركيا على سوريا وشرائها لنظام دفاع صاروخي روسي ورغم ما تراه أنقرة تصريحات متباينة من الرئيس الأميركي ذاته.

وقد تكون هذه العلاقة الشخصية بالغة الأهمية بعد شراء تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي نظام إس-400 الدفاعي من موسكو وهو ما يستوجب فرض عقوبات ضدها وفق القانون الأميركي.