ملياردير مقرّب من أردوغان يستحوذ على مناقصات قناة إسطنبول

إسطنبول - قالت صحيفة سوزغو الاثنين إن شركة رونيسانس القابضة المملوكة للملياردير التركي إرمان إليجاك المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعمل للاستحواذ على مناقصات قناة إسطنبول، وهو مشروع قناة شحن مصمم لتجاوز مضيق البوسفور في اسطنبول.

وقامت شركة رونيسانس القابضة، التي تعمل كمقاول بناء ومطور عقاري في 28 دولة، ببناء القصر الرئاسي التركي ولديها عقد بقيمة 4.3 مليار دولار مع الحكومة التركية لبناء وتأجير 12 مستشفى كبيرًا.

وأعلن أردوغان عن خطط لقناة إسطنبول في عام 2011 قبل انتخابه رئيسًا للوزراء لولاية ثالثة، لكن حكومته لم تبدأ مشروع الممر المائي الصناعي في السنوات الثماني التي تلت ذلك.

وهناك معارضة شديدة للمشروع بين بعض المنظمات المهنية والمنظمات غير الحكومية، التي تؤكد أن القناة ستلحق الضرر بالمناطق الحراجية الأخيرة في إسطنبول من خلال تشجيع التنمية والإضرار بالحياة البحرية في بحر مرمرة.

وبحسب الكاتب في موقع أحوال تركية؛ ديفيد ليبسكا، فإنّ مضيق البوسفور في إسطنبول يعد أحد أهم الممرات التجارية في العالم، حيث شهد مرور أكثر من 41 ألف سفينة تحمل ما يقرب من 650 مليون طن من البضائع العام الماضي.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القناة، التي اقترحها لأول مرة قبل عقد من الزمان، بأنها مشروع سلامة اقتصادية ووسيلة نقل آمنة يتجاوز نطاق اتفاقية مونترو.

وفي عام 2018، اشترت العائلة المالكة في قطر، أحد أقرب حلفاء تركيا وداعم مالي رئيسي، أكثر من 44 ألف متر مربع على طول مسار القناة المخطط لها، حيث سترتفع قيمة الأرض بشكل كبير مع خطط تقسيم المناطق الجديدة إذا تم الانتهاء من المشروع.

ويمتلك بيرات البيرق، صهر أردوغان ووزير الخزانة والمالية التركي، أيضًا أرضًا على طول القناة المقترحة. ومن المتوقع أن تشارك العديد من الشركات التركية القريبة من حزب العدالة والتنمية في البناء، الأمر الذي سيواصل ممارسة هذه الحكومة في استخدام مشاريع البناء الكبيرة لكسب الأصدقاء وملء الخزائن.

ووصف عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي والذي يُنظر إليه على أنه تهديد محتمل لأردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، القناة بأنها خيانة للمدينة، مشيراً إلى مخاوف بيئية. وانحاز ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة من سكان إسطنبول مع رئيس بلديتهم في استطلاع حديث حول القناة المقترحة، مما يشير إلى أنها قد تكون قضية حاسمة تتجه إلى انتخابات 2023.

تم تقديم أول مناقصة للمشروع في مارس، ويُعتقد أن أردوغان وحزب العدالة والتنمية قد يضغطان لبدء بناء القناة قبل الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2023.