عمليات عسكرية تركية جديدة ضد الأكراد

إسطنبول – تواصل حكومة العدالة والتنمية عملياتها ضد الاكراد سواء في خارج تركيا ، في داخل الأراضي العراقية والسورية او في داخل تركيا في المحافظات ذات الغالبية الكردية.

وقالت وزارة الداخلية التركية إن أنقرة أطلقت اليوم الجمعة عملية عسكرية ضد المسلحين الأكراد في جنوب شرق البلاد.

وأوضحت الوزارة أن العملية التي تشمل مدن ديار بكر وموس وبنغول ذات الأغلبية الكردية، في جنوب شرق البلاد، تهدف إلى “تحييد” أعضاء جماعة انفصالية إرهابية، في إشارة إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور.

ويشن مسلحو الحزب عمليات مسلحة منذ عقود سعيا للحصول على الحكم الذاتي. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب منظمة إرهابية.

ووفقا لبيان وزارة الداخلية التركية، جرى نشر قوات عسكرية قوامها حوالي ثلاثة آلاف فرد لعملية اليوم، بهدف إعاقة جهود حزب العمال الكردستاني لإقامة قواعد شتوية لمسلحيه.

ويتخذ مسلحو الحزب من المناطق الجبلية مخابئ، وخاصة خلال فصل الشتاء. ويقع المقر الرئيسي للحزب في جبل قنديل البعيد في أقصى شمال الجارة العراق.

وتنفذ تركيا هجمات جوية على نحو متكرر على جبل قنديل وفي محيطه.

وأوقفت أنقرة في الأونة الأخيرة عملية عسكرية كانت تستهدف ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية، في شمال شرق سورية، والتي تعدها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني، بعد اتفاقين لوقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، ثم روسية.

تأتي هذه العمليات  في الوقت الذي شن فيه الجيش التركي مؤخرا هجومًا جويًا وبريًا في جبال شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون إرهابيا.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان أن القوات الخاصة وطائرات بدون طيار شاركت  في الهجوم.

وأوضحت أن العملية هدفها القضاء على الكهوف والملاجئ التي تستخدمها الجماعات الإرهابية.

وخلف النزاع المسلح بين السلطات والمقاتلين الاكراد أكثر من 40 الف قتيل منذ 1984.

وقد أنهى ثلاثة آلاف من المعتقلين الاكراد في سجون تركيا الاحد الماضي اضرابا عن الطعام استمر عدة أشهر تلبية لدعوة القائد التاريخي لحركة التمرد الكردي عبد الله اوجلان.

وكان قبض على اوجلان في 15 فبراير 1999 ثم حكم عليه بالاعدام في 29 يونيو 1999 بتهمة الخيانة ومحاولة تقسيم تركيا.

وعلى صعيد صراعها الطويل ضد الاكراد ، تعد وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت بالأمس حليفة واشنطن في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، تعد عدو تركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي التي تتهمها بأنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني على الأراضي التركية.

وفي كانون يناير شن الجيش التركي هجوما بريا وجويا داميا ضد وحدات حماية الشعب في منطقة عفرين التي استعادها بعد شهرين.

وبعد مطالبتهم بقيام كردستان موحدة، بات الأكراد يعتبرون بأنهم يشكلون تهديدا على وحدة أراضي الدول التي يقيمون فيها عندما يتسع حكمهم الذاتي.

وقال بوريس جيمس الباحث في المعهد الفرنسي للشرق الأوسط "وفقا للمنطق الأميركي الذي يؤيدهم، فان الأكراد مجموعة غير مهمة كونهم غير منظمين جيدا ولا خبرة لهم في ادارة الدول".