مليونا سوري تريد تركيا ان يملؤوا المنطقة الآمنة

إسطنبول – تواصل حكومة العدالة والتنمية المناورة لزج مليوني لاجئ سوري في خانق المنطقة الامنة.

الموقف التركي يتعارض كليا مع الإرادة الدولية ومع جميع الأطراف الفاعلة في الازمة السورية ولهذا كان هذا السيناريو هو سيناريو تركي غير مسنود بأية مواقف او إجراءات او موافقة دولية.

وعلى الرغم من الرفض الدولي الذي عبرت عنه المانيا وفرنسا بشكل مباشر وصريح، فإن حكومة العدالة والتنمية يبدو انها ماضية في خططها بهذا الاتجاه.
وفي هذا الصدد، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي: "نخطط لتأمين عودة نحو مليوني لاجئ سوري إلى المنطقة الآمنة شمالي سوريا".
هذه العودة القسرية للاجئين السوريين تكرر الحكومة التركية المطالبة بها وذلك في اطار استخدامها ورقة اللاجئين لتحقيق مكاسب على الأرض مادية وجيوسياسية.

ومنذ اندلاع  النزاع في سوريا عام 2011، ظلت تركيا تدعو إلى إنشاء منطقة عازلة أو آمنة في شمال سوريا، لمواجهة تدفق اللاجئين ومنع ظهور منطقة حكم ذاتي للأكراد على حدودها.

وفي 26 يوليو 2012، اتهم رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك، دمشق بأنها وضعت خمس مناطق في شمال سوريا “في عهدة” حزب العمال الكردستاني و فرعه السوري، حزب الاتحاد الديموقراطي للاساءة لتركيا.

وقال منطقة آمنة، منطقة عازلة، كل ذلك يشكل جزءا من الخيارات التي لدينا".

وفي منتصف يوليو 2012، انسحب الجيش السوري دون قتال من بعض المناطق الكردية وانتشر المقاتلون المقربون من حزب العمال الكردستاني، مما أثار غضب تركيا.

وفي 9 اكتوبر 2014، طالب وزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو بانشاء "منطقة آمنة، منطقة حظر جوي" وقال "إنها ضرورية لأسباب إنسانية ومن أجل نجاح العملية" ضد تنظيم داعش الارهابي.

وردت الخارجية الروسية بالقول إن إنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا يتطلب الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي.

وفي 13 فبراير 2017، أشار إردوغان إلى ان "هدفنا هو (اقامة) منطقة مساحتها اربعة او خمسة آلاف كلم مربع خالية من الإرهابيين".

وفي 25 يناير 2017، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة بثتها محطة اي بي سي نيوز ان الحكومة الاميركية ستنشئ مناطق آمنة لاستيعاب النازحين السوريين.

وأمر ترامب، في 19 ديسمبر، بشكل مفاجئ، بسحب نحو ألفي جندي أميركي ينتشرون في شمال شرق سوريا، في حين كانت تركيا توجه تهديدا بشن عملية عسكرية وشيكة ضد المقاتلين الأكراد، حلفاء واشنطن ضد تنظيم داعش الارهابي، الذين تعتبرهم أنقرة جماعة إرهابية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحزب العمال الكردستاني.

ودعا إلى إقامة منطقة آمنة عرضها أكثر من 30 كلم في سوريا على طول الحدود التركية، واعلن إردوغان أنّ قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع الوحدات الكردية، التي تدعمها واشنطن.

وسارعت موسكو، أبرز حلفاء دمشق في 16 يناير، إلى رفض إقامة هذا الاقتراح. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف “نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية”.

فيما أبدى أكراد سوريا رفضهم إقامة منطقة آمنة تحت سيطرة تركية في شمال البلاد على الحدود بين البلدين.