منافسة بين تركيا والسعودية وإيران لشراء الشعير العراقي

بغداد - كشف وزير الزراعة العراقي محمد كريم الخفاجي أن إيران والسعودية وتركيا أبدت اهتماما بشراء الشعير المحلي في مزاد.

وقال الوزير الخفاجي إنّ "إيران والسعودية وتركيا قدمت طلبات لشراء محصول الشعير العراقي وستدخل المزايدة التي سترسو على الدولة التي تقدم أسعارا أعلى من غيرها".

كما كشف الخفاجي عن "اعتذار" شركات سعودية عن الاستثمار في العراق.

وفي تصريحات لصحيفة "الصباح" العراقية نشرتها اليوم الأحد، قال الخفاجي إن شركات سعودية أبدت رغبتها بإنشاء محطات لتربية الأبقار على مساحة 10 - 50 ألف دونم في محافظات المثنى والأنبار والنجف إلا أن وزارة الموارد أكدت عدم قدرتها على توفير مياه مستدامة لمدة 50 سنة، ولذلك اعتذرت الشركات السعودية عن تنفيذ هذا المشروع.

ولفتت إلى أن "الشركات السعودية اتفقت مع وزارة الصناعة العراقية على إنشاء مصنع للصناعات الميكانيكية في مدينة الإسكندرية العراقية لإنتاج منظومات ري محوري.

وعلى صعيد آخر، قال إنه "سيتم توزيع تريليون و800 مليون دينار خلال سبعة أيام لتسديد مستحقات الفلاحين والمزارعين من مسوقي محصولي الحنطة والشلب في قانون تمويل العجز، وهي تمثل كامل المبلغ المتبقي من مستحقات الفلاحين، وقد خصصت ضمن قانون تمويل العجز المالي الذي أقره البرلمان بعد تسديد 800 مليار دينار كدفعة أولى".

وأضاف أن "الوزارة ستسدد مستحقات المزارعين لمحصول الشعير من خلال إيرادات بيع وتصدير المحصول بالمزايدة العلنية خلال هذا الأسبوع وبمقدار 700 ألف طن".

وأعادت السلطات العراقية والسعودية الأربعاء فتح منفذ عرعر الحدودي المغلق منذ ثلاثين عاما، أمام التبادل التجاري بين البلدين، في مؤشر على تقارب جديد بين الرياض وبغداد.

وقطعت السعودية علاقاتها مع نظام صدام حسين إثر غزوه الكويت عام 1990، واستأنفتها فعليا في 2017، بعد قرابة 15 عاما من سقوط صدام. وتسعى الرياض على الأرجح الى العودة الى السوق العراقية الذي تجتاحه السلع الإيرانية والتركية.

وبين الرياض وكل من إيران التي تتمتع بنفوذ كبير في العراق، وأنقرة، خصومة وتوتر.

ويعاني قطاعا الصناعة والزراعة في العراق من الركود، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية متصاعدة. وسيكون المعبر مفتوحا أيضا أمام الأفراد.

وكان منفذ عرعر خلال السنوات الماضية يفتح فقط أمام مرور الحجاج العراقيين المتوجهين الى مكة لأداء مناسك الحج.

ويسعى البلدان أيضا الى إعادة فتح معبر الجميمة، وهو منفذ بري ثان في جنوب العراق.

ويشترك العراق بحدود مع سوريا والأردن من الغرب وتركيا من الشمال وإيران من الشرق والسعودية والكويت من الجنوب.

ووقع العراق قبل سنة اتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي لاستيراد حوالى 500 ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2020، لمعالجة النقص الحاد في التيار الكهربائي الذي يفتقر إليه العراقيون. وتصل ساعات انقطاع التيار أحيانا الى 20 ساعة في اليوم الواحد.

لكن حتى الساعة، لم يطبق الاتفاق على الأرجح بسبب تداعيات وباء كوفيد-19، لكن أيضا بسبب سوء إدارة الدولة في العراق.