ذو الفقار دوغان
أغسطس 14 2019

مناقصة يانصيب تمنح شركة مؤيدة للحكومة احتكاراً للقطاع المربح

فازت مجموعة ديميرورين التركية مرة أخرى بحقوق إدارة وكالة المراهنة الوطنية الكبرى بعرض رابح لهيئة اليانصيب الوطنية ميلي بيانغو.

الطريقة التي فازت بها مجموعة ديميرورين، وهي تكتل واحد من مجموعة مختارة من الشركات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحزب العدالة والتنمية الحاكم، أثارت تساؤلات.

وفاز عرض الأسبوع الماضي من شركة سيزال سانز المشتركة، وهي شراكة بين شركة سانز الرقمية التابعة لمجموعة ديميرورين ومجموعة سيزال الإيطالية، بعقد لمدة عشر سنوات لإدارة وكالة اليانصيب.

وسحبت الشركات الثلاث الأخرى في السباق عروضها بعد أن قامت الحكومة، التي تسيطر على اليانصيب من خلال شركة إدارة الأصول الحكومية في صندوق الثروة التركي، بزيادة طلباتها في تغيير في اللحظة الأخيرة لشروط المناقصة.

وكانت مجموعة ديميرورين هي الشركة الوحيدة المتبقية لتقديم العطاءات للمناقصة العملاقة، حيث وافقت على تزويد صندوق الثروة بحصة إيرادات تبلغ 9.5 في المئة على الأقل من 9.32 مليار ليرة (1.7 مليار دولار) من الدخل سنوياً من اليانصيب.

وتعيد مناقصة العرض الواحد إلى الأذهان الواقعة التي حدثت في العام الماضي عندما تمت ترسية عقد تشغيل شركة إيدا، وهي شركة المراهنات الرياضية القانونية الوحيدة في تركيا.

وفازت في البداية بالمناقصة شركة إنتل تك المملوكة لشركة الإتصالات التركية العملاقة تركسيل. ولكن تم إلغاء العقد بعد فترة وجيزة على أساس انتهاك قواعد المنافسة العادلة بسبب عدم تقدم أي شركة أخرى للمناقصة.

الشركة التي فازت في النهاية بعقد إيدا لم تكن سوى شركة مجموعة ديميرورين، في تحالف مع شركة المقامرة الأميركية ساينتيفيك جيمز.

عندما فازت مجموعة ديميرورين بالحق في إدارة شركة المراهنات في فبراير 2018، كان يلدريم ديميرورين، أحد الشخصيات الرئيسة في المجموعة، لا يزال رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم. الغضب من هذا التضارب في المصالح أجبره على الاستقالة من المنصب.

ولم يمر الأمر دون ملاحظة أن مجموعة ديميرورين اشترت آخر شركة إعلامية شبه مستقلة في تركيا، وهي مجموعة دوغان ميديا بعد شهر من فوزها بمناقصة إيدا.

وتم تمويل شراء مجموعة ديميرورين للمجموعة الإعلامية بقيمة مليار دولار عن طريق قرض بشروط تفضيلية للغاية من بنك زراعات المملوك للدولة. وضعت الصفقة صحيفة حرييت الرائدة وقناة سي إن إن ترك الإخبارية التلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام الكبرى في صف حزب العدالة والتنمية في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة الحاسمة التي أجريت في يونيو من العام الماضي.

لقد كان إلغاء عرض إنتل تك الفائز هو الذي أتاح لمجموعة ديميرورين فرصة إدارة إيدا. ومع ذلك، لم يرد ذكر لأي قواعد للمنافسة عندما فازت شركة سيزال سانز المشتركة بعقد ميلي بيانغو، على الرغم من أنها كانت الشركة الوحيدة التي قدمت عرضاً.

في الواقع، يقول إعلان صندوق الثروة التركية بشأن العقد ببساطة أن عرض المجموعة كان "أفضل عرض"، ولم يقدم أي إشارة على أنه كان، في الحقيقة، العرض الوحيد.

وبعد الحصول على عقد اليانصيب، اكتسبت مجموعة ديميرورين احتكار الرهانات وألعاب الحظ في تركيا، وستدير اثنتين من مؤسسات الدولة التي تحقق أعلى ربح وأقل مخاطر حتى عام 2030.

وقد أدان المعلقون والسياسيون المعارضون في تركيا هذه الخطوة، التي يقولون إنها ميزة أخرى لشركة صديقة يخدم جناحها الإعلامي مصالح الحكومة.

ومن المعروف أن مجموعة ديميرورين تكافح في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن أزمة العملة والركود في العام الماضي. وقال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، فايق أوزتورك، إنه تم ترتيب مناقصة اليانصيب لإعطاء فرصة لشركة موالية للحكومة في وقت الحاجة.

وقال أوزتورك: "إنه أمر خطير يجعلك تعتقد أن كل ألعاب الحظ في تركيا تتركز الآن في أيدي شركة واحدة. سوف نتفحص بعناية كل تفاصيل هذه المناقصة التي شاركت فيها شركة واحدة".

والأكثر إثارة للقلق، أن ثمة تساؤلات بشأن مخالفات واضحة في السحب على اليانصيب في السنوات الأخيرة.

عادة ما يأتي الفائزون في السحوبات الوطنية من نفس المقاطعة أو الحي، وتكون بعض البطاقات الفائزة من نفس البائع في السحوبات اللاحقة. وقالت المعارضة إن هذا يشير إلى احتمال التلاعب.

لكن الائتلاف الحاكم قد رفض مقترحات التحقيق في المخالفات المزعومة في كل مرة يقدمها ساسة المعارضة إلى البرلمان.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/lottery/lottery-tender-gives-turkish-pro-government-business-monopoly-lucrative-sector

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar