مناطق الشمال السوري تشهد قصفاً مُتبادلا تُشارك به كافة الأطراف

أنقرة – يبدو أنّ كافة المناطق السورية المُحاذية للحدود التركية باتت تشهد استهدافات مُتبادلة من قبل كافة الأطراف والجهات المُتحاربة، والتي تشمل قوات النظام السوري وحلفاؤه والقوات الكردية من جهة، والجيش التركي والفصائل السورية التابعة له من جهة أخرى.
أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تحييد 14 عنصرا من تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك"، كانوا يستعدون لشن هجوم على منطقة درع الفرات الخاضعة لسيطرة فصائل سورية تتبع الجيش التركي، وفقاً لما ذكرته اليوم وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها الخميس، أنّ "وحدات من قوات الكوماندوز، نفذت عملية عسكرية ناجحة ضد الإرهابيين هناك". وأضافت أنه "تم تحييد 14 إرهابياً من "بي كا كا/ ي ب ك"، كانوا يحاولون التسلل إلى منطقة درع الفرات لتنفيذ عملية إرهابية فيها".
وأكدت الوزارة أن القوات التركية تتخذ كافة التدابير اللازمة لمواصلة الاستقرار والأمن في منطقة "درع الفرات".
وتشمل منطقة درع الفرات التي احتلتها القوات التركية في مارس 2017، مدينة جرابلس الحدودية، ومناطق وبلدات الراعي ودابق واعزاز ومارع، ومدينة الباب بمحافظة حلب.
من جهته، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ضابط برتبة نقيب وعنصر آخر بالإضافة لإصابة 7 آخرين على الأقل بجراح متفاوتة، وذلك جراء قصف صاروخي نفذته القوات التركية بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس استهدف حاجزا لقوات النظام السوري في قرية العبوش شمال غرب بلدة تمر في ريف الحسكة الشمالي.
ورصد المرصد السوري صباح اليوم الخميس، قصفاً صاروخياً نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على قرية أم الكيف الواقعة بريف بلدة تل تمر والتي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري، ما أدى لأضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وفيما دخل وقف إطلاق النار الجديد ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” يومه الـ28 على التوالي، حيث لا يزال القصف الجوي متوقف طيلة الأيام تلك، وسط خروقات متقطعة تشهدها المنطقة بين الحين والآخر، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفا صاروخيا نفذته قوات النظام السوري بعد منتصف ليل الأربعاء– الخميس، استهدفت خلاله أطراف الفطيرة وسفوهن وكفرعويد بجبل الزاوية، فيما عمدت الفصائل ومجموعات جهادية إلى استقدام تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.
وكان المرصد السوري وثق خلال يوم أمس، مقتل مقاتل من الفصائل جراء قصف صاروخي لقوات النظام على محور آفس شرق إدلب.
ونفذت القوات التركية المنتشرة في محيط مدينة عفرين من جهتها قصفا صاروخيا استهدف مناطق الزيارة وبينه وآقبيه التابعة لناحية شيراوا جنوب مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات الكردية.
وارتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التركية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير الجاري وحتى الآن، رغم وقف إطلاق النار الأخير، إلى أكثر من 5555 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 10250 جندي تركي.