يونيو 10 2019

مناظرة تلفزيونية مرتقبة بين يلدريم وإمام أوغلو

إسطنبول – تبقى مسألة إعادة الانتخابات في إسطنبول الشغل الشاغل للرأي العام التركي محلياً، ويسعى المتنافسان الرئيسيان، بن علي يلدريم وأكرم إمام أوغلو، لتعزيز مواقعهما، واستقطاب أكبر عدد من الناخبين في الجولة القادمة.

وفي هذا السياق، أوردت وكالة الأناضول التركية خبراً عن توصل حزبا العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري التركيين، إلى اتفاق يقضي بإقامة مناظرة متلفزة بين مرشحيهما بن علي يلدريم وأكرم إمام أوغلو، لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

وجاء ذلك في بيان عقب اجتماع نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال، مع أنغين ألطاي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري المعارض، في مركز لطفي قيردار للمؤتمرات بمدينة إسطنبول.

وأوضح البيان، بحسب الأناضول، أنه سيتم عقد مناظرة متلفزة مباشرة بين مرشح تحالف الشعب المتمثل بعلي يلدريم، ومرشح تحالف الأمة المتمثل بأكرم إمام أوغلو، وذلك بتاريخ 16 يونيو في الساعة 21.00 .

وأشار البيان أن المناظرة ستتم إدارتها من قبل المذيع التركي إسماعيل كوجوك قايا.

وفي 6 مايو، قررت اللجنة العليا للانتخابات التركية، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، التي جرت نهاية مارس، وإعادة إجرائها في 23 يونيو الحالي. 

وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات استجابة للطعون المقدمة من حزب "العدالة والتنمية" وبأغلبية كبيرة، حيث وافق 7 أعضاء على الطعون، مقابل اعتراض 4 أعضاء.

وكانت عملية فرز الأصوات في إسطنبول، في انتخابات مارس الماضي، قد انتهت لصالح مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، الذي كان أعلن سابقأ أنه سيباشر مهامه كرئيساً لبلدية إسطنبول حتى لو لم يمنحه المجلس الأعلى للانتخابات تفويضاً رسمياً.

وفي 17 إبريل الماضي، أعلنت الهيئة الانتخابية العليا فوز أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول.

ومن ثمّ ألغت السلطات نتيجة الانتخابات بعد شكاوى حزب العدالة والتنمية من حدوث مخالفات، لتنتهي ولاية إمام أوغلو بعد أقل من ثلاثة أسابيع، ودعت إلى انتخابات جديدة في 23 يونيو.

وأنهى حزب الشعب الجمهوري بذلك الفوز 25 عاماً من سيطرة حزب العدالة والتنمية وأسلافه من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي على المدينة.

وعُدّت هذه الهزيمة ضربة قاسية على نحو خاص بالنسبة لأردوغان الذي بدأ مسيرته السياسية رئيسا لبلدية إسطنبول في التسعينيات.

وفي أعقاب قرار إعادة انتخابات إسطنبول في 23 يونيو القادم، صعّدت المعارضة التركية موقفها وحشدت جمهورها للتصدي لقرار إبطال انتخابات إسطنبول وإعادة إجرائها مجددا استجابة لطلب حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وردا على هذه المتغيرات، وصف أكرم إمام أوغلو القرار الذي أصدرته اللجنة العليا للانتخابات وقضت فيه بإبطال فوزه في الانتخابات، بالخيانة.

وأظهر استطلاع للرأي، نهاية مايو الماضي، تمّ إجراؤه لحساب حملة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن مرشح المعارضة في انتخابات بلدية إسطنبول يتقدم على مرشح حزب أردوغان العدالة والتنمية بفارق ثلاث نقاط مئوية قبل الانتخابات التي ستجري هذا الشهر.