منهم 77 طفلاً، الجندرما التركية تقتل 430 مدنيا سوريا على الحدود

لندن – بالتزامن مع ما تشهده الساحة التركية من تشديد وإجراءات مُعقدة تجاه اللاجئين السوريين في تركيا بعد أن انتهت صلاحية استثمار ورقتهم من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، تتواصل عمليات القتل بحق السوريين على الحدود التركية من قبل قوات حرس الحدود "الجندرما"، حيث وثق المرصد السوري استشهاد شابة من أبناء قرية البوعمر بريف ديرالزور الشرقي جراء استهدافها من قبل الجندرما بالرصاص عند الحدود مع لواء إسكندرون بريف إدلب، وذلك أثناء محاولتها العبور إلى تركيا.
ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، يرتفع إلى 430 مدني سوري أعزل تعداد من استشهدوا برصاص قوات الجندرما على مدى السنوات الماضية في رحلة بحثهم عن ملاذ آمن لهم، من ضمنهم 77 طفلاً دون الثامنة عشر، و40 مواطنة فوق سن الـ 18.
كما تمّ أمس توثيق إصابة طفل من أبناء مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي برصاص قوات الجندرما التركية أثناء محاولته العبور باتجاه تركيا من الريف الإدلبي، وذلك في أعقاب توثيق قتل حرس الحدود التركي لشاب سوري حاول العودة لأسرته في إسطنبول بعد أن أعادته السلطات التركية إلى إدلب رغم أنّه يحمل بطاقة الإقامة "الكملك".
وقبلها بأيام استشهد طفل متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء قيام قوات حرس الحدود التركي بإطلاق النارعليه بالقرب من قرية سفتك الواقعة بالريف الغربي من مدينة عين العرب "كوباني" شمال شرق حلب على الحدود السورية التركية.
وعلى الرغم من التصريحات الرسمية الزائفة التي تُحاول أن تعكس صورة إيجابية عن تعامل حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي مع السوريين من مختلف التوجهات، فإنّ الانتهاكات التركية بحق المواطنين السوريين لا تتوقف عند حدود.
وتُظهر العديد من الأشرطة المُصوّرة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم.
وأصبحت مثل هذه الحوادث شائعة أكثر فأكثر في السنوات الثلاث الماضية، وتحديدا منذ أن تخلت تركيا عن سياسة الحدود المفتوحة التي كانت قد تبنتها في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011. ومنذ ذلك الحين، أقامت تركيا جدارا وأسيجة على طول حدودها الممتدة لـ 900 كيلومتر مع سوريا، وسعت إلى إقامة ما أطلقت عليه اسم "المناطق الآمنة" داخل سوريا، لاحتضان النازحين ممن يهجرون منازلهم ومدنهم بسبب القتال.
وقالت منظمة (هيومن رايتس ووتش) في تقرير لها فبراير الماضي إن قوات حرس الحدود التركية تطلق النار عشوائيا على طالبي اللجوء السوريين الذين يحاولون العبور إلى تركيا، ويعيدونهم بشكل جماعي إلى حيث قدموا. 
وذكرت المنظمة، التي يقع مقرها في نيويورك، أنها تحدثت مع 13 سوريا قالوا جميعهم إن قوات حرس الحدود التركية أطلقت النار عليهم بينما كانوا لا يزالون في سوريا، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة عدد آخر.
ونفت الحكومة التركية جميع هذه المزاعم، وقالت إن حرس الحدود يعملون لحماية الحدود، لا لقتل الناس.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.