منظمة دولية تدين أحكام السجن التركية بحقّ نشطاء حقوقيين

إسطنبول - أعربت الجمعية البرلمانية لمقرري مجلس أوروبا على لسان أعضاء فيها، ومنهم ألكسندرا لويس (فرنسا) ، وتوماس هاماربرغ (السويد) ، وجون هاول (بريطانيا) عن بالغ قلقها بشأن قضية بويوكادا المعروفة باسم "إسطنبول 10" التي انتهت بإدانة عدد من النشطاء الحقوقيين.

وصدرت أحكام بالسجن على أربعة نشطاء في مجال حقوق الإنسان تتراوح بين عامين وشهر واحد إلى ست سنوات وثلاثة أشهر بتهم تتعلق بالإرهاب، في الدعوى التي سميت على اسم جزيرة بويوكادا في إسطنبول حيث التقى 11 ناشطًا في ورشة عمل.

وقالت لائحة الاتهام إن نشطاء، بمن فيهم الرئيس الفخري لمنظمة العفو الدولية والمدير السابق، تانير كليتش وإديل إيسر، كانا يخططان لانقلاب في اجتماع 2017، والذي أكد المشاركون أنه كان ورشة عمل حول الأمن الرقمي.

بينما حُكم على النشطاء الأربعة بالحبس مدة، تمت تبرئة السبعة الباقين.

وقال لويس، المقرر الخاص بحقوق الإنسان، في بيان مشترك صدر عنه يوم الخميس: "لقد صدمت من أحكام السجن المشددة التي صدرت ضد تانر كليتش وإديل إيسر وغونل كوشون وأوزليم دالكيران - بتهم تتعلق بجرائم الإرهاب التي لا أساس لها من مصادر عدة". وأضاف: "هذه الإدانات تثير مخاوف جدية بشأن عمل القضاء واحترام سيادة القانون في تركيا."

وأضاف لويس أن الحكم سيكون بمثابة رادع لعمل المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا.

ووصف هامربيرغ وهويل قرار المحكمة بأنه "مؤسف وخطير للغاية"، حيث أعربا عن مخاوفهما من أنه قد "يسهم أكثر في إسكات الأصوات المعارضة أو المنتقدة".

وقالا: "نحث السلطات التركية على مراجعة التشريعات، وخاصة قانون مكافحة الإرهاب، وتغيير الممارسات القضائية لضمان ممارسة حرية التعبير والتجمع".

وأُدين كيليك بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية"، أي حركة غولن التي تؤكد تركيا أنها مسؤولة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016 والعديد من المؤامرات المفترضة للإطاحة بالحكومة التركية.

كان الدليل الرئيسي ضد كليتش هو تطبيق المراسلة المشفر بايلوك، الذي تعتقد السلطات التركية أنه يستخدم بشكل حصري تقريبًا من قبل أنصار فتح الله غولن، الداعية الإسلامي الذي يعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة.

أدين إيسر ودالكيران وكوشون بمساعدة وتحريض حركة فيتو، وهو الاسم الذي تستخدمه تركيا لأتباع غولن.

وقال أندرو غاردنير، الباحث المعني بتركيا في منظمة العفو الدولية، في أعقاب حكم أغلبية أعضاء المحكمة: "لقد شهدنا اليوم مهزلة عدالة ذات أبعاد هائلة. ويعد هذا الحكم بمثابة صفعة شديدة ليس فحسب لتانر وأوزليم وإديل وغونل وعائلاتهم، ولكن لكل من يؤمن بالعدالة والنشاط الحقوقي في تركيا وخارجها.

وأضاف في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية، "إن قرار المحكمة قرار صادم. ففي خلال 12 جلسة استماع عقدتها المحكمة، تم الكشف عن كل ادعاء على نحو شامل على أنه افتراء لا أساس له من الصحة. فقرار المحكمة يتحدى المنطق، ويكشف هذه المحاكمة، التي دامت ثلاث سنوات، باعتبارها محاولة ذات دوافع سياسية لإسكات أصوات مستقلة، منذ اليوم الأول."

"وقال لقد كانت هذه القضية بمثابة اختبار لنظام العدالة التركي. ومن المؤسف، على هذا النحو، أن نرى الدور الذي لعبته وما زالت تلعبه في تجريم النضال من أجل حقوق الإنسان. وسوف نواصل التضامن مع أصدقائنا وزملائنا وهم يستأنفون هذه الأحكام المشينة."