منظمة عثمان كافالا تُحذّر من إجراءات تركية حكومية لإغلاقها

إسطنبول – فيما رفضت تركيا الأسبوع الماضي دعوةً من الولايات المتحدة لـِ "الإفراج فوراً" عن رجل الأعمال عثمان كافالا، مُنددةً بتدخل واشنطن بعمل القضاء التركي، نددت المنظمة التي أسسها كافالا، المسجون منذ ثلاث سنوات في تركيا، الثلاثاء بإجراءات "غير قانونية" أطلقتها السلطات بهدف إغلاقها.
وهذه المرة الأولى التي تُعلّق فيها منظمة "أناضولو كولتور" علناً على دعوى قضائية رفعتها وزارة التجارة التركية بهدف حلّها.
وأكدت وزارة التجارة لفرانس برس أنها أطلقت في أغسطس الماضي إجراءات قضائية لحلّ "أناضولو كولتور" على خلفية أنها تعمل عمل "جمعية فيما هي مسجلة كشركة".
وعلّقت المنظمة في بيان رداً على معلومات صحافية تفيد بالاتجاه نحو حلّها "هذه دعوى غير قانونية (...) وتشكّل امتداداً للظلم الذي لحق بعثمان كافالا".
وتقول السلطات إن المنظمة التي تدعم مشاريع ثقافية مرتبطة بحقوق الأقليات، تحاول تفادي القيود الإدارية المخصصة للجمعيات عبر العمل تحت صفة شركة محدودة.
واتهمت صحيفة "ييني شافاك" الموالية للحكومة والتي نشرت الأسبوع الماضي تفاصيل هذا الملف، كافالا بجمع أموال قادمة من الخارج عبر تلك المنظمة.
وأكدت أناضولو كولتور من جهتها "حساباتنا وأنشطتنا تخضع لرقابة السلطات ولم يتم تسجيل أي انتهاك. بالتالي فإن هذه الدعوى مختلقة".
وقالت أيضاً إنها كشركة تملك الحقّ بالحصول قانونياً على الرعاية وتلقي تمويلات من الخارج في تركيا.
وفتحت الدعوى الهادفة إلى حلّ "أناضولو كولتور" في ديسمبر لكنها لم تُثر الكثير من الضجة، كما يفترض أن تعقد جلسة جديدة في القضية في 15 أبريل.
ويقبع كافالا، وهو من شخصيات المجتمع المدني في تركيا، بالسجن منذ أكتوبر 2017. ويواجه السجن مدى الحياة في إطار محاكمة مرتبطة بـ"محاولة الإطاحة بالحكومة"، في إشارة إلى تورط كافالا المزعوم في الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، كما يتهم أيضاً بـ"التجسس السياسي".
وينفي كافالا تلك التهم بشكل مطلق، فيما تقول منظمات غير حكومية إن السلطات تريد أن تجعل منه عبرةً لترهيب المجتمع المدني.
وكافالا البالغ من العمر 63 عاماً معروف بدعمه لمشاريع ثقافية تتعلق خصوصاً بالقضية الكردية والمصالحة الأرمنية التركية.
والأحد، نقل أوتكو شاكروزر نائب حزب الشعب الجمهوري إسكي شهير، عن كافالا؛ رسالة اتّهم فيها الرئيسَ رجب طيب أردوغان باستهداف زوجته عائشة بوقرة، كما يستهدف الطلاب المحتجين في جامعة البوسفور - بوغازيجي.
وقال كافالا الذي بعث برسالة تضامن لطلاب جامعة البوسفور، الذين ينفذون احتجاجاتهم السلمية ضد رئيس الجامعة المعين حديثًا من قبل أردوغان، من سجنه سيليفري، "مثل زوجتي عائشة بوقرة، مثل طلاب جامعة بوغازيجي، أشعر بالأسف على بلدي".
وفيما يتعلق بمحاكمة غيزي التي تم فيها إبطال حكم البراءة، ودمج القضية التي حوكم فيها بتهم "التجسس"، قال كافالا، "إن الدعاوى المتعلقة بي لم تكن عملية قانونية من بداية. لسوء الحظ، أصبحت مسرحية. لقد تحول الفوضى إلى مسرح للظلم".