مقتل 4 جنود أتراك في انفجار سيارة شمال شرق سوريا

إسطنبول - أعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان الليلة الماضية إن أربعة جنود أتراك لقوا مصرعهم في انفجار سيارة ملغومة بشمال شرق سوريا يوم الأربعاء.

وأضافت أن الهجوم وقع خلال تفتيش أمني على الطريق بالمنطقة الواقعة شرقي نهر الفرات في سوريا، حيث نفذت تركيا عملية عسكرية مع مقاتلين متحالفين معها من المعارضة السورية في أكتوبر.

واستهدفت العملية التركية وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصدرت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية وتعتبرها تركيا جماعة إرهابية على صلة بمقاتلين يخوضون تمردا في جنوبها الشرقي.

وفي سياق التحركات السياسية المتعلقة بالأزمة السورية يعتزم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، زيارة تركيا والسعودية في الفترة ما بين الخميس والاثنين، لبحث آخر التطورات في سوريا والعراق.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، في بيان، أن جيفري يزور تركيا، الخميس، للقاء كبار المسؤولين الأتراك وبعض من المعارضة السورية.

وأضاف البيان، أن جيفري سيبحث خلال زيارته مسألة تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 المتعلق بسوريا.

وأشار إلى أن جيفري، سيتوجه عقب ذلك إلى العاصمة السعودية الرياض، للقاء مسؤولين رفيعي المستوى، لمناقشة الأوضاع الأخيرة في سوريا والعراق.

وجددت الأمم المتحدة، الثلاثاء، دعوة أمينها العام أنطونيو غوتيريش، جميع أطراف النزاع السوري بالوقف الفوري للقتال في كافة أرجاء البلاد.

جاءت دعوة الأمم المتحدة على لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال المتحدث الرسمي للصحفيين: "تواصل الأمم المتحدة دعوة جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين، وفقاً للقانون الإنساني الدولي".

وأردف: "كما تكرر الأمم المتحدة دعوة الأمين العام التي أطلقها نهاية ديسمبر إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية".

وتابع: "ما لا يقل عن 300 ألف من المدنيين فروا من منازلهم جنوبي إدلب منذ منتصف ديسمبر، في أعقاب تصاعد حاد في الأعمال العدائية، وكل هذا يحدث في درجات حرارة الشتاء القاسية، والتي تشكل مخاطر إضافية على هؤلاء الفارين".

ونقل المتحدث الرسمي عن "مارك كوتس" نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، إعرابه في وقت سابق اليوم عن "القلق من الوضع الإنساني المتدهور في إدلب حيث لا يزال أكثر من ثلاثة ملايين مدني محاصرين في منطقة حرب - والغالبية العظمى هم من النساء والأطفال".

وأشار إلى أن كوتس "يتلقى يوميا تقارير أكثر إثارة للقلق عن الأسر المنكوبة بالعنف، وهم يبحثون عن ملجأ آمن أو وهم يسعون للحصول على الخدمات الأساسية في المخيمات المكتظة والمناطق الحضرية".

وأشار إلى أن "الكثير من المدنيين باتوا يحتمون الآن بالمدارس والمساجد والمباني العامة الأخرى"، محذرا من " نقص حاد في الغذاء والمأوى والمساعدة الصحية، وكذلك الخدمات الأساسية الأخرى اللازمة للبقاء على قيد الحياة، في جميع أنحاء إدلب".