يونيو 30 2019

مقتل 4 مدنيين، أنقرة تنفي قصف السليمانية وبغداد تُدين بشدة

بغداد – بينما نفت الحكومة التركية أيّ مسؤولية مؤكدة أنها تُصدر بيانات رسمية حول هجماتها، اتهمت الحكومة العراقية الجيش التركي بقتل 4 مواطنين وإصابة 4 آخرين في العراق جراء غارات مكثفة على محافظة السليمانية بإقليم كردستان، والذي لم تُصدر فيه حكومته أيّ إدانة لما حدث.
وأصدرت الخارجية العراقية، يوم السبت، بيانا قالت فيه: "يعبر العراق عن إدانته لقيام طائرتين حربيتين تابعتين لسلاح الجو التركي بقصف مكثف على منطقة كورتهك بمحافظة السليمانية، ما تسبب بإزهاق أرواح أربعة مواطنين، وجرح أربعة آخرين، وترويع المدنيين الآمنين".
وأضافت الوزارة: "وفي الوقت الذي نحرص فيه أشد الحرص على إقامة علاقات استراتيجية طويلة الأمد، وعلى منع قيام أعمال تنطلق من الأراضي العراقية ضد أمن الجارة تركيا، نرى أن القيام بأعمال حربية منفردة تنتهك السيادة العراقية، وتناقض مبادئ حسن الجوار التي تنظم العلاقات بين جارين متآخيين كبلدينا وشعبينا، وتمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني".
وختمت الخارجية العراقية بالقول: "مهما كانت الظروف والمسوغات نؤكد على الجانب التركي أهمية وقف القصف على مناطق عراقية، وضرورة احترام السيادة، والتعاون المتبادل لضمان أمن حدود البلدين".
وفي غضون ذلك، نفى مصدر بإعلام الجيش التركي، قصف القوات التركية محافظة السليمانية.
وقال مسؤول في دائرة الإعلام بالجيش التركي لوكالة "سبوتنيك"، نقلا عن قيادي بالجيش، قوله: "لم ننفذ عمليات في السليمانية، وننشر بيانات بكل العمليات التي ننفذها".
يُذكر أنّه في يناير الماضي، اقتحم محتجون أكراد مقرا عسكريا للجيش التركي في محافظة دهوك الحدودية مع تركيا بشمال العراق، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات، وذلك بعدما هاجم متظاهرون القوات التركية التي اتهموها بقتل أربعة مدنيين خلال غارة جوية.
وأعرب حينها نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، عن أسفه لتلك الأحداث مؤكداً أنّ الغارات التركية وقعت في مناطق وجود حزب العمال الكردستاني وليس في القرى، مُحمّلاً المسؤولية بالتالي للمُقاتلين الأكراد.
وتشنّ تركيا غارات مستمرة منذ سنوات على أراضي شمال العراق تستهدف مواقع تنظيم حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة إرهابيا.
وكانت العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان العراق قد بدأت بالتحسّن التدريجي مؤخرا، بعد أن كانت مرت بفترة جمود، في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء الانفصال.
وفي يناير 2019، استأنفت تركيا رحلاتها الجوية إلى مطار السيمانية في كردستان العراق، وذلك بعد توقف دام سنة وأربعة أشهر من تعليقها، حيث كانت قد فرضت حظراً على الطيران إلى مطاري السليمانية وأربيل في أعقاب الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق 2017. 
ودعت حكومة إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي في شمالي العراق حزب العمال الكردستاني مرارا إلى الرحيل عن الإقليم، في ضوء العملية العسكرية التركية الجارية ضد الحزب هناك.
وفي ديسمبر الماضي، استدعت بغداد السفير التركي احتجاجا على الضربات الجوية التركية "المتكررة" داخل الأراضي العراقية. ودانت تلك الهجمات واعتبرتها "انتهاكا لسيادتها".
وتؤكد تركيا مرارا مشروعية غاراتها لاستهداف مخابئ حزب العمال الكردستاني، الذي يخوض من العام 1984 تمردا ضد أنقرة، وتصنفه الأخيرة وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية".