مقتل جندي تركي بإدلب السورية في انفجار على طريق إم 4

إسطنبول - قالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن جنديا تركيا قُتل في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا اليوم الأربعاء بعد انفجار على طريق إم4 السريع.

وفي وقت سابق ذكرت وكالة ديميرورين للأنباء التركية الخاصة أن الانفجار نتج عن قنبلة على الطريق، لكن وزارة الدفاع ذكرت أن سبب الانفجار لم يعرف على الفور.

وقالت الوزارة "أثناء دورية على طريق في منطقة إدلب وبسبب انفجار على مسافة 250 مترا جنوبي منطقة البحث، لم يعرف سببه بعد، أصيب أحد الجنود ونقل على الفور إلى المستشفى لكنه استشهد رغم كل الجهود".

وأظهرت لقطات مصورة نشرت على الإنترنت الدخان يتصاعد من مبنى على طريق إم4 السريع قبل وقوع انفجار ضخم على الطريق حيث كانت الدورية تتحرك.

واتفقت تركيا وروسيا، اللتان تدعمان طرفين متعارضين في الحرب السورية، على وقف إطلاق النار في الخامس من مارس بعد أسابيع من الاشتباكات التي وضعتهما على شفا المواجهة المباشرة. وتدعم أنقرة معارضين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد في حين تدعم موسكو دمشق.

وأدى القتال في إدلب، الذي بدأ في التصاعد في ديسمبر، إلى نزوح نحو مليون شخص وأثار مخاوف من موجة هجرة جديدة إلى تركيا التي تستضيف حاليا نحو أربعة ملايين لاجئ.

ومنذ توقيع الاتفاق نفذت تركيا وروسيا 12 دورية على طريق إم4 بعضها لم يستكمل لاعتبارات أمنية وفقا لما ذكرته وزارة الدفاع الروسية.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوات الأسد الشهر الماضي بانتهاك وقف إطلاق النار وحذر من أنها ستتكبد "خسائر فادحة" إذا استمرت في ذلك. وأضاف أن أنقرة لن تسمح كذلك "لأي من جماعات الظلام" في المنطقة بانتهاك وقف إطلاق النار.

ودأبت القوات الروسية والتركية على تسيير دوريات مشتركة على طريق حلب-اللاذقية الدولي ضمن إطار اتفاق موسكو المبرم في 5 مارس الماضي، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وتنطلق الدوريات عادة من قرية ترنبة بريف سراقب وصولا إلى مدينة أريحا جنوب إدلب والتي تمكنت الدوريات المشتركة مؤخرا من الوصول لهذه المسافة منذُ بدء تطبيق الاتفاق "الروسي – التركي" الأخير.

وكانت أول خسائر الجيش التركي البشرية على طريق "إم4" في 21 مارس الماضي، حين أعلنت أنقرة مقتل جنديين تركيين في محافظة إدلب في أول خسائر لها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حينها، أن مقتل الجنود نجم عن "انفجار عبوتين ناسفتين انفجرتا في رتل عسكري للقوات التركية أثناء مروره على الطريق الدولي إم -4".

كما شهدت المنطقة المتاخمة للطريق الدولي تجمهرا لمحتجين ورافضين للاتفاق الروسي – التركي الذي يقضي بتسيير دوريات في المنطقة هناك، ووصلت الاحتجاجات حد قطع الطريق بالسواتر الترابية وتخريبه لمنع مرور الآليات.

وتكررت محاولات مقاتلين من الفصائل المتشددة الرافضين للاتفاق لقطع الطريق واستهداف الآليات العسكرية أكثر من مرة، ما دفع بالقوات الروسية لتعليق مشاركتها بالدوريات مع القوات التركية التي نفذت عدة مهمات منفردة.

ووجهت موسكو أكثر من تهديد لأنقرة بضرورة كبح جماح العناصر المنفلتة، والذين ينتمي غالبيتهم لهيئة تحرير الشام، وضمان أمن وسلامة الآليات التي تسير ضمن الدوريات المشتركة.