مقتل جندي تركي في اشتباك بمنطقة عفرين السورية

إسطنبول - قالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا لقي حتفه في شمال غرب سوريا اليوم الخميس أثناء اشتباك مع مقاتلي فصيل كردي بمنطقة عفرين. وأضافت أنه "تم تحييد" ستة مسلحين في الاشتباك.

واستولى الجيش التركي وحلفاؤه من المسلحين السوريين على عفرين، وهي منطقة كردية رئيسية، من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية في مارس 2018 في واحدة من سلسلة التوغلات التركية بشمال سوريا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني المسلح الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 1984.

وقالت الوزارة إن مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية تسللوا إلى المنطقة وإن القوات التركية فتحت النار في اتجاه الهجوم و"قامت بتحييد" ستة من المسلحين أثناء انسحابهم. وهذا المصطلح يعني عادة أنهم قتلوا ولكن قد يعني أيضا أن بينهم جرحى.

وأوضح بيان الوزارة أن القوات التركية مدعومة بطائرات مُسّيرة تواصل عملياتها في المنطقة.

وقال مكتب حاكم إقليم خطاي التركي الذي يقع على حدود عفرين إن الجندي القتيل كان رقيبا وإن الهجوم نُفِّذ ليلا في منطقة قاعدة الغزاوية في عفرين.

وسيطرت القوات التركية، المدعومة بميليشيات إسلامية معظمها من العرب السوريين، على بلدة عفرين في مارس 2018، بعد حملة استمرت شهرين.

وتسببت العملية العسكرية في نزوح ما يقرب من 180 ألف كردي، مما أدى إلى تغيير التركيبة السكانية القائمة في المنطقة منذ فترة طويلة.

 قبل الغزو، كانت عفرين موطنا للسوريين بمختلف خلفياتهم. أما بعد الغزو، سارع وكلاء تركيا إلى إعادة توطين العرب السوريين النازحين في منازل الأكراد الخاوية.

قبل اندلاع الصراع السوري في العام 2011، كان عدد سكان عفرين يقدر بنحو 400 ألف نسمة، لكن هذا العدد زاد كثيرا حين لجأ ما يتراوح بين 200 ألف و300 ألف نازح سوري إلى المنطقة.

وقال مسؤولون أكراد سوريون إن 85% من سكان عفرين كانوا من الأكراد قبل الغزو، ولكن بعد مرور عامين تقلصت نسبة السكان الأكراد إلى 20%.

ويقولون مراقبون: "يمكن وصف حالة عفرين بأنها أحدث مثال على التطهير العرقي شهده عصرنا الحديث".

وفي سبتمبر رفضت تركيا تقرير مفوضية حقوق الإنسان الأممية الذي اتهمها بالتغاضي عن جرائم حرب ارتكبتها الفصائل الموالية لها شمال سوريا، وقالت الخارجية التركية، في بيان: "نرفض رفضا قاطعا المزاعم التي لا أساس لها من الصحة، لانتهاكات حقوق الإنسان".

وتحدث تقرير الأمم المتحدة عن المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية، والتي هجرت أكثر من 300 ألف من أبناء عفرين، بينما نفذت الفصائل الموالية لتركيا إعدامات بحق أبناء عفرين من المكون الكردي، وصادرت ممتلكاتهم وأجبرتهم على بيع ممتلكاتهم، إضافة إلى أعمال الخطف والفدية.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان إنه لاحظ "في الأشهر الأخيرة نمطًا مقلقًا من الانتهاكات الجسيمة"، إذ وثق تزايد عمليات القتل والخطف ونقل الناس بصورة مخالفة للقانون ومصادرة الأراضي والممتلكات والإخلاء القسري.

وقال مكتب باشليه إن من بين الضحايا أشخاص يُنظر إليهم على أنهم متحالفون مع أحزاب معارضة أو ينتقدون تصرفات الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.

وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن هذه الفصائل استولت على منازل وأراض وممتلكات ونهبتها دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة.