مقتل جنديين تركيين وجرح آخرين في ضربة جوية بإدلب

إسطنبول - قُتل جنديان تركيان وجرح اثنان آخران في ضربة جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الخميس.

وردت تركيا التي تدعم فصائل مسلحة في المنطقة، فورا على الهجوم بضرب "أهداف للنظام" السوري، وفق ما ذكرت الوزارة على تويتر.

وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 19 عدد العسكريين الأتراك الذين قتلوا بنيران النظام السوري في إدلب هذا الشهر.

وتشن دمشق مدعومة بضربات جوية روسية هجوما لاستعادة إدلب، آخر معاقل الفصائل المسلحة.

وأجبر مئات آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم منذ ديسمبر في أكبر نزوح منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل قرابة تسع سنوات.

وتسببت الهجمات على القوات التركية بتوتر بين روسيا حليفة النظام، وتركيا.

وحضت أنقرة النظام السوري على التراجع قبل نهاية فبراير إلى ما وراء مواقع عسكرية أقامتها في إدلب.

ومن المقرر أن يعقد دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون روس، جولة ثانية من المحادثات مع نظرائهم الأتراك الخميس.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن تركيا تعتزم طرد قوات الحكومة السورية إلى ما وراء مواقع المراقبة العسكرية التركية في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا هذا الأسبوع رغم تقدم قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا.

وقال أردوغان في كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم "نعتزم تحرير مواقع? ?المراقبة التابعة لنا من حصار (القوات الحكومية السورية) بحلول نهاية هذا الشهر بطريقة أو بأخرى".

لكن قوات الأسد حققت مكاسب جديدة في جنوب محافظة إدلب حيث سيطرت على عدد من القرى يوم الأربعاء وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب ومنافذ إخبارية تديرها جماعة حزب الله اللبنانية حليفة الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن الهدف المباشر للقوات الحكومية هو الوصول إلى بلدة كفر عويد التي ستجبر السيطرة عليها مقاتلي المعارضة على الانسحاب من قطاع أكبر من الأراضي منها آخر موطئ قدم لهم في محافظة حماة.

وقال الجيش السوري إنه سيطر على عدد من القرى والبلدات في الأيام القليلة الماضية إلى الجنوب من إدلب ووصف الأراضي التي سيطر عليها بأنها مفارق طرق بين مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وأضافت الوزارة أن الجيش التركي فتح النار على أهداف للحكومة السورية ردا على ذلك. وقالت الوزارة إنها حيدت 114 من القوات السورية وفقا لعدة مصادر في المنطقة.

وكان أردوغان قال يوم الخامس من فبراير إن على قوات الأسد الانسحاب إلى ما وراء خطوط مواقع المراقبة التركية بحلول نهاية فبراير شباط وإلا ستقوم تركيا بطردها.

وأقامت تركيا 12 موقعا للمراقبة حول "منطقة خفض التصعيد" في إدلب بموجب اتفاق أبرم عام 2017 مع روسيا وإيران لكن العديد منها أصبح الآن خلف الخطوط الأمامية للقوات الحكومية السورية.