معركة إدلب تشتعل مُعلنة نهاية الاتفاق التركي-الروسي

القاهرة / دمشق - اندلعت اشتباكات هي الأعنف هذا العام في شمال غرب سوريا رغم التوصل إلى هدنة روسية تركية، وذلك بعد يوم من إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، عن فشل الجولة الثانية من مفاوضات اللجنة الدستورية، فيما يبدو أن موسكو تضع في اعتبارها ضرورة استعادة دمشق لتلك المنطقة سلما أو حربا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم بسقوط 96 قتيلا خلال 48 ساعة من المعارك العنيفة جنوب شرق إدلب شمال غربي البلاد.
وأوضح المرصد أن معارك عنيفة تجددت فجر اليوم على محاور عدة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بين مسلحي المعارضة ومجموعات جهادية من جهة، وقوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى.
وذكر المرصد أن المعارك والغارات الجوية تسببت في مقتل 51 من القوات الحكومية والقوات الموالية لها، إلى جانب مقتل 45 من المسلحين.
ووفقا لمصادر في إدلب، فإن المعارك تسببت في موجة جديدة من النزوح من المحافظة باتجاه الحدود التركية.
تجدر الإشارة إلى أن مسلحي المعارضة يسيطرون على معظم مناطق المحافظة القريبة من الحدود التركية.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال مؤخرا خلال زيارة لأطراف المحافظة إن "معركة إدلب ستكون الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل مناطق سورية".
صحيفة "العرب" اللندنية واسعة الانتشار، رأت في تحليل لها اليوم أنّ التصعيد الجاري في إدلب يضع التفاهمات الروسية التركية على المحك، خاصة في حال قررت موسكو المضي قدما نحو استعادة كامل المحافظة ومحيطها.
وتدرك دمشق ومن خلفها موسكو أن السيطرة على محافظة إدلب ستعزز قدرتهما في السيطرة على مفاصل التسوية السياسية. وفي المقابل فإن الفصائل الجهادية والمعارضة التي كانت أول من بادر إلى التصعيد الأخير في إدلب تراهن، من خلال محاولة استعادة ما كانت قضمته القوات الحكومية، على تحسين تموقعها سياسيا.
وأعلنت القوات الحكومية السورية الأحد استعادة نقاط خسرتها في ريف إدلب.
وقال قائد ميداني يقاتل في صفوف القوات الحكومية: "استعاد الجيش السوري بعد معارك عنيفة مع مسلحي المعارضة، كافة النقاط التي خسرها أمس في بلدة أعجاز بريف إدلب الجنوبي الشرقي، سقط خلالها قتلى وجرحى من مسلحي المعارضة واغتنام عربة نقل جنود مدرعة، ولا تزال المعارك مستمرة على كافة المحاور التي تقدمت منها المجموعات المسلحة أمس".
وأكد القائد الميداني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن "سلاح الجو السوري أطلق عشرات الصواريخ على مقرات المجموعات المسلحة في محيط بلدة كفرومة وحاس وسراقب وقرية فروان بريف إدلب وتم تدميرها ومقتل العشرات من عناصرهم".
من جانبها، اعترفت فصائل المعارضة بخسارة بلدة إعجاز وسيطرة القوات الحكومية عليها.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير: "انسحبت فصائل المعارضة من بلدة إعجاز بسبب القصف الجوي والمدفعي المكثف من القوات الحكومية السورية والطيران الروسي ، ولا تزال قواتنا ترابط في المزارع والقرى المحيطة بالبلدة، تخوض معارك مع القوات الحكومية التي تريد التقدم والسيطرة على القرى المحيطة ".
وأكد القائد، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ (د.ب. أ) أنّ "القوات الحكومية كانت تبحث عن استعادة السيطرة على البلدة بكل الوسائل وتكبدت عشرات القتلى والجرحى، وقد تم رصد مقتل قائد غرفة عمليات القوات الحكومية بريف إدلب، إضافة إلى مقتل ثلاثة ضباط أحدهم برتبة رائد ".
وأضاف: "دفعت الخسائر التي تلقتها القوات الحكومية منذ انطلاق معركة ( ولا تهنوا) والتي تجاوزت 100 قتيلً وجريح بينهم عناصر من الحرس الثوري الايراني والقوات الروسية، إلى تعرض كافة مناطق ريف إدلب لقصف جوي هو الأعنف خلال العام الحالي استهدف مدن وبلدات كفرنبل، وسراقب، وحاس، ومعرة حرمة، والشيخ ادريس، وكفر سجنة، وكفر رومة، ما أدّى إلى مقتل ثلاثة اشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين وخلف القصف الجوي دماراً كبيرا في ممتلكات المدنيين".
وتصدت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوري في محافظة حماة لطائرات مسيرة قادمة من محافظة إدلب مساء الأحد.
وقالت مصادر مقربة من القوات الحكومية السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "تصدت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوري لطائرات مسيرة قرب مطار حماة العسكري، وتم إسقاط المسيرات الثلاث التي تم رصدها لدى دخولها مناطق سيطرة الجيش السوري قادمة من محافظة إدلب".
وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة للمعارضة السورية قالت إن طائرات مسيرة استهدفت مطار حماة العسكري وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين عناصر المطار.