مرتزقة الفصائل الموالية لأنقرة في ليبيا مستاؤون

طرابلس / لندن - طالب مرتزقة الفصائل الموالية لأنقرة الذين ما زالوا يقاتلون مع ميليشيات حكومة الوفاق في ليبيا، الأتراك بتسليمهم مستحقاتهم المادية مباشرة، وسط استياء مُتصاعد في صفوفهم.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ قادة الفصائل كفرقة الحمزة وسليمان شاه والجبهة الشامية ولواء المعتصم، يعمدون إلى المماطلة في تسليم رواتب المقاتلين، ولم يكتفوا بذلك فحسب، حيث يتم اقتطاع مبالغ مالية من راتبهم الشهري تتراوح بين 100 إلى 300 دولار أميركي، فضلاً عن المتاجرة برواتبهم لبعض الوقت.
وعلى الرغم من التوافق الليبي - الليبي، حول مغادرة الفصائل السورية ليبيا، إلا أنّ لا تزال عودة المرتزقة لا زالت متوقفة منذ 43 يوماً، وذلك نتيجة تعليق الحكومة التركية للملف، وسط أنباء عن احتمال عودة دفعات منهم مطلع العام 2021، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن أسباب بقاءهم هناك.
يذكر أن تعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، بلغ نحو 18 ألف مرتزق من الجنسية السورية من بينهم 350 طفلا دون سن الـ18، وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 10750 إلى سورية، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، في حين بلغ تعداد الجهاديين الذين وصلوا إلى ليبيا، 10000 جهادي بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.
كما يذكر أن تعداد قتلى المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في ليبيا بلغ 496 قتيلاً.
كان الطرفان المتصارعان في ليبيا حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، قد توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الماضي بعد أكثر من عام ونصف من القتال .
وأججت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار مؤخراً لطرابلس الأوضاع مجدداً وسط استمرار تدفق شحنات الأسلحة نحو حكومة الوفاق.
يُذكر أنّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اقترح مؤخراً أن يدعم المراقبون الدوليون وقف إطلاق النار في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، مما يمهد الطريق للسلام في الدولة التي مزقتها الحرب.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، قال جوتيريش إن الأطراف المتحاربة في ليبيا طلبت مساعدة الأمم المتحدة في تنفيذ آلية مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة ليبيا بعد أن توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبرالماضي.
وذكر جوتيريش أن الجانبين يريدان مساعدة مراقبين دوليين غير مسلحين وغير نظاميين.
وأضاف أن فريق الأمم المتحدة يمكن أن يضم مدنيين وعسكريين سابقين من هيئات إقليمية بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وكتب الأمين العام للأمم المتحدة في الرسالة "أشجع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية على دعم تفعيل آلية وقف إطلاق النار، بما في ذلك من خلال توفير مراقبين تحت رعاية الأمم المتحدة".
وذكر أن الأمم المتحدة تهدف إلى "تأسيس تواجد متقدم بمجرد أن يسمح الوضع بذلك".
وسيتم نشر فريق المراقبين مبدئيا في المنطقة المحيطة بمدينة سرت الساحلية ويمكن توسيع نطاقه.