مشروع قانون أميركي لفرض عقوبات فورية على تركيا

واشنطن - أعلن مشرعون أميركيون يوم الخميس عن نسخة نهائية لمشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي الضخم والذي من شأنه أن يفرض عقوبات فورية على تركيا في غضون 30 يوما من إقرار القانون بسبب حصول أنقرة على نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400.

ويدعو مشروع القانون إلى فرض عقوبات على "كل شخص شارك عن علم في الحصول على نظام الدفاع الجوي إس400".

ويسمح التشريع للرئيس بإلغاء العقوبات بعد عام.

ومن المرجح أن يزيد التشريع الذي أُعلن عنه يوم الخميس غضب ترامب، الذي من المقرر أن يترك منصبه في غضون أقل من شهرين.

ويمنع المشروعُ الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب من السحب المزمع لقوات بلاده من ألمانيا.

وسيمنع التشريع، الذي لا يزال بحاجة إلى تمريره من الكونغرس، انسحاب أي من القوات الأميركية في ألمانيا البالغ عددها حوالي 34500 جندي لمدة تصل إلى 120 يوما بعد أن يقدم وزير الدفاع تحليلا حول تأثير الانسحاب للكونغرس.

ويرقى مشروع القانون، الذي يسعى أيضا إلى تقييد أو تعقيد انسحاب القوات المنتشرة في أفغانستان أو كوريا الجنوبية، إلى مرتبة توبيخ نادر من كلا الحزبين لسياسة ترامب الخارجية.

كما أعلنت مجموعة المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين المسؤولين عن صياغة التشريع عن الاتفاق في مواجهة تهديد ترامب باستخدام حق النقض (فيتو).

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سعى ترامب إلى ربط مشروع قانون الدفاع بخلافه مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه سيصدر حق النقض ما لم يستخدم المشرعون القانون بشكل فعال لفرض قيود على عمالقة التكنولوجيا.

ةفي سياق العلاقات التركية الأميركية المتوترة، ذكر خمسة دبلوماسيين ومسؤولين أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو استغل اجتماعه الأخير في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع ليوجه انتقادات شديدة لتركيا، قائلا إن شراءها منظومة أسلحة روسية “هدية” لموسكو.

وقال الدبلوماسيون والمسؤولون الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم نظرا لسرية المباحثات إن بومبيو قال خلال الاجتماع الذي انعقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الثلاثاء إن تركيا تقوض أمن حلف الأطلسي وتوجد حالة من عدم الاستقرار في شرق البحر المتوسط في نزاع مع اليونان وقبرص الدولة غير العضو بالحلف على موارد الغاز.

وثمة خلافات قديمة بين العضوين في حلف الأطلسي بشأن تدخل تركيا العسكري في سوريا وليبيا، لكن تصريحات بومبيو تسلط الضوء على عمق التوتر في التحالف الغربي الذي يقول خبراء عدة إنه يضعفه بشدة.

وأبلغ بومبيو نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بأن تركيا أخطأت في إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا مقابل المال، وهو ما خلصت إليه وزارة الدفاع الأمريكية في تقرير في يوليو تموز، وأيضا إلى الصراع في إقليم ناجورنو قره باغ.

وقال الدبلوماسيون إن حديث بومبيو دفع حلفاء آخرين في الاجتماع، ومن بينهم فرنسا واليونان وحتى لوكسمبورج الصغيرة، إلى توبيخ تركيا وحدا كذلك بجاويش أوغلو إلى توجيه اتهامات مضادة تتسم بالتحدي.

ووُصفت لهجة الحديث في الاجتماع بأنها “محسوبة” لكن “أكثر تصادمية” مما جرت عليه العادة في اجتماعات الحلف.

وقال مسؤول أمريكي، كان يتحدث في الخلفية، إنه دار “نقاش صريح خلف الأبواب المغلقة” لكنه رفض الخوض في التفاصيل.

وأضاف المسؤول “الولايات المتحدة حثت تركيا في مناسبات عدة على حل مسألة (منظومة الأسلحة الروسية) إس-400 والتوقف عن استخدام المقاتلين السوريين في الصراعات الخارجية ووقف الأعمال الاستفزازية في شرق البحر المتوسط”.