مصر قلقة من اعتزام تركيا التنقيب في محيط قبرص

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية في بيان صادر عن الخارجية، على ضرورة عدم التصعيد في شرق المتوسط، والإلتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه، في موقف ينسجم مع موقف الحكومة القبرصية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأعربت مصر، اليوم الثلاثاء، عن القلق لما أُعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص بما يعد إصراراً على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط.

وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم، على ضرورة عدم التصعيد والإلتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.

وأدانت الحكومة القبرصية، أمس الإثنين، ما وصفته بـ "المحاولة التركية الجديدة للتنقيب غير القانوني شرق الجزيرة في المياه الإقليمية لقبرص".

وقالت الرئاسة القبرصية في نيقوسيا في بيان بالأمس، إن إرسال سفينة التنقيب الثانية "تصعيد من تركيا لانتهاكاتها المتكررة لحقوق قبرص السيادية التي يكفلها قانون الأمم المتحدة للبحار والقانون الدولي، وهو أخطر انتهاك لسيادة جمهورية قبرص".

وقالت الحكومة القبرصية: "تركيا تواصل انتهاك القانون الدولي... وتتجاهل نداءات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي".

ومن جهة أخرى، انتقد رئيس وزراء جمهورية قبرص التركية أرسين تتار، اعتبار الاتحاد الأوروبي أنشطة التنقيب التركية في الجرف القاري للشطر التركي من الجزيرة "غير قانونية". 

جاء ذلك في بيان لحكومة شمال قبرص التركية، الثلاثاء، ردت خلاله على انتقادات الاتحاد الأوروبي.

وأشار تتار، إلى أن الاتحاد عبر موقفه المنحاز إلى اليونان وقبرص اليونانية، تسبب في دخول مسألة قبرص في طريق مسدود. 

وقال: "نحتج على إبداء الاتحاد ردود فعل سلبية على بدء سفينة ياووز (التركية للتنقيب) بعد حصولها على ترخيص بأنشطة التنقيب، في سواحل منطقة قارباز". 

وأضاف تتار: "سفينتا فاتح وياووز (التركيتين) لا تقومان بأنشطة تنقيب غير قانونية كما يزعم الاتحاد، إنما أنشطة إدارة قبرص اليونانية التي تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، هي غير القانونية والمثيرة للقلق". 

وأكد أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، تمتلكان حق التنقيب عن مصادر الهيدروكربون (النفط والغاز) شرق البحر المتوسط. 

ولفت أن أنقرة وقبرص التركية ستواصلان أنشطة التنقيب مثلما تواصل إدارة قبرص اليونانية الأنشطة المماثلة. 

من جهته قال الاتحاد الأوروبي في بيان سابق إن إعلان تركيا اعتزامها القيام بعملية تنقيب جديدة غير قانونية شمال شرقي قبرص يثير قلقا عميقا.

وأضاف: "عملية التنقيب الثانية المزمعة، والتي تأتي بعد شهرين من بدء عمليات التنقيب الحالية غربي قبرص، تمثل تصعيدا جديدا غير مقبول وانتهاكا لسيادة قبرص".

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا تركيا الشهر الماضي إلى وقف أعمال التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول الجزيرة حتى لا يتخذ الاتحاد إجراء ضدها بعد ضغوط من اليونان وقبرص للتدخل.

وتعارض قبرص اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط . 

وتعتبر تركيا أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، وأرسلت سفينة حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وحذرت حكومة قبرص في وقت سابق، العاملين على سفينة التنقيب التركية (فاتح) باعتقالهم.

جدير بالذكر أنه تم العثور في الجرف القاري وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص على حقول غاز.