مصر توجه ضربة جديدة للإخوان بالحكم المؤبد على محمود عزت

القاهرة - أصدرت محكمة مصرية اليوم الخميس حكما بالسجن المؤبد على محمود عزت الذي كان قائما بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد أشهر من القبض عليه في شقة بالقاهرة.
كانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت عزت في أغسطس خلال مداهمة لشقة سكنية في منطقة التجمع الخامس مما شكل أحدث ضربة للجماعة التي استهدفتها حملة أمنية منذ إجبارها بثورة شعبية على ترك السلطة في 2013.
وشكل اعتقال عزت حينها في صفعة جديدة لجماعة الإخوان المسلمين وضربة قوية للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان أكبر داعم لها، فيما ما زال أعضاء كبار آخرون في الجماعة يعيشون في تركيا رغم محاولات أنقرة التقرّب من القاهرة في الآونة الأخيرة.
وقال مصدر قضائي إن الحكم الصادر على عزت جاء بناء على إدانته باتهامات من بينها التحريض على العنف وتوفير أسلحة خلال اشتباكات خارج مقر الجماعة بين أنصارها ومعارضيها في 2013. وصدرت أحكام بالسجن المؤبد أيضا بحق عدد من قيادات الإخوان المسلمين في ذات القضية المعروفة باسم أحداث مكتب الإرشاد.
ولم يتسن الوصول لمحامي الدفاع عن عزت بعد للتعليق. وقالت جماعة الإخوان المسلمين وقت اعتقاله إن السلطات تلاحقه "بتهم سياسية زائفة".
وعزت نائب سابق لمرشد الإخوان محمد بديع وكان يُعتبر من صقور الجماعة، ثم أصبح القائم بأعمال المرشد بعد اعتقال بديع في أغسطس 2013.
وسبق أن حُكم على عزت بالإعدام والسجن المؤبد غيابيا. ووفقا للقانون المصري، تعاد محاكمته عقب القبض عليه.
وصدرت أحكام بالسجن على عدد من قيادات الجماعة وغادر البعض الآخر البلاد.
وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان بالترويج للتطرف والتخريب وهي اتهامات تنفيها الجماعة.
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في 1928، ورسخت نفسها في منتصف القرن العشرين كحركة معارضة رئيسية في مصر، وكذلك في دول أخرى في المنطقة.
لكن الجماعة التي وصل القيادي فيها محمد مرسي لحكم مصر بعد ثورة 2011، أخرجت من المشهد السياسي تماما في العام 2013 بعد عام واحد فقط من حكم محمد مرسي.
وكان عزت عضوا في جماعة الإخوان المسلمين منذ ستينات القرن الماضي ووصل إلى عضوية مكتب الإرشاد في 1981. وقد سجن في عهد الرؤساء جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك.
ويوصف محمود عزت بأنه "الرجل الحديدي" في جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها القاهرة تنظيما إرهابيا في ديسمبر 2013 وباتت الآن شبه مفككة.
كانت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، قد اعترفت في تقرير مُطوّل لها بعنوان "سبع عجاف بعد رابعة.. إلى أين يتجه الإخوان؟"، باستمرار خسائر الاخوان على الرغم من ادّعاء الجماعة، بأنها بقيت رغم كل ما عانته طيلة حقب عديدة سابقة.
وأكدت الأناضول، بأنّ الجماعة لم تستطع أن تحسم ملفا واحدا ضمن أزماتها مع الحكومة المصرية، وأبقت كل معاركها "صفرية"، مرددة أن النظام هو الذي يرفض الجماعة تماما ولم ولن يمد يدا للحل.