مسؤول تركي يطلب 6.6 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل

إسطنبول / الدوحة - بينما زادت تركيا من تهديداتها وابتزازها مؤخرا للاتحاد الأوروبي، "بفتح جميع الأبواب" للسماح للاجئين بالوصول ألى أوروبا ما لم يؤيد الأوروبيون خطتها لإعادة توطينهم في شمال شرق سوريا، قال المسؤول المعني بشؤون الاتحاد الأوروبي في وزارة الخارجية التركية السبت إن الاتحاد يجب أن ينفق أكثر من ستة مليارات يورو (6.6 مليار دولار) مخصصة بالفعل للإنفاق على المهاجرين السوريين في تركيا وأن يسرع بتدفق تلك الأموال.
ويقول الاتحاد الأوروبي الذي خصص التمويل في عام 2015 إنه تمّ من قبل تخصيص أكثر من 5.6 مليار يورو وتم تسليم 3.5 مليار منها وتم صرف أكثر من 2.4 مليار.
وتشهد العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تصدعا بسبب عدد من القضايا من بينها الخلاف حول هجوم الجيش التركي في شمال شرق سوريا في أكتوبر ضد وحدات حماية الشعب الكردية، فضلا عن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في المتوسط، والبدء بإرسال الدواعش للدول التي جاؤوا منها في الأساس.
ويدعم التمويل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي المهاجرين السوريين في تركيا الذين يبلغ عددهم 3.5 مليون مهاجر تركوا بلادهم خلال الحرب الأهلية التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص ودفعت ملايين آخرين للنزوح عن ديارهم.
وفي مقابل الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي وافقت تركيا على منع المزيد من الهجرة إلى أوروبا.
وقال فاروق قايماقجي نائب وزير الخارجية التركي "يجب الإسراع بتدفق الأموال ويجب زيادة التمويل ذاته". وأضاف للصحفيين في إسطنبول "يتعين أن نعمل معا ما دامت الأزمة موجودة. الستة مليارات يورو لن تحل المشكلة عندما يتم إنفاقها كلها في النهاية".
وقال قايماقجي إن استضافة اللاجئين تكلف تركيا نحو 40 مليار دولار إجمالا.
وكان الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق مع تركيا في عام 2016 بشأن اللاجئين السوريين بشكل خاص، ينصّ على تشديد أنقرة الرقابة على حدود البلاد، مقابل الحصول على مساعدات مالية لدعم اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا على أراضيها، فضلاً عن إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول لدول الاتحاد الأوروبي "شينجن"، وهو الأمر الذي ما زال حُلماً تركياً بعيد المنال لقضايا خلافية عديدة تتعلق بملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلاقات المتوترة لأنقرة مع مُعظم دول الاتحاد.
وبعد أن أعلن أردوغان أن بلاده تعتزم إعادة توطين مليون لاجئ في شمال سوريا، أعاد التلويح باستغلال ورقة اللاجئين، وهدد بأن بلاده ربما تفتح الطريق إلى أوروبا أمام المهاجرين ما لم تتلق دعما دوليا كافيا لهذه الخطة.
من جهة أخرى، دعا ميروسلاف لاجاك وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية سلوفاكيا إلى المزيد من الاهتمام الدولي الجماعي بالهجرة كظاهرة عالمية .
وقال لاجاك، في جلسة بمنتدى الدوحة السبت حول التصدي لتحديات الهجرة: "لا يمكن لأي بلد لوحده أن يواجه هذه الظاهرة"، مشيرا إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي كان أحد النتائج المباشرة لتدفق اللاجئين إلى أوروبا ومارافقه من مشكلات.
وأضاف أن دول أوروبا عقدت اتفاقات مع تركيا لوضع حد لتدفق المهاجرين، داعيا الى حماية حدود منطقة شنجن بطريقة أفضل كما يجب التعامل مع سياسة الهجرة إلى أوروبا بشكل أفضل، وبحث أسباب الهجرة ومعالجتها .
وقال لاجاك إن أوروبا باتت تبدي تفهما أكثر لما تمر به منطقة الشرق الاوسط وافريقيا ، مطالبا بشراكة بين أوروبا وأفريقيا ، مضيفا : "إذ لا يمكن التعامل مع ظاهرة الهجرة بمعزل عن مختلف الشركاء."
وأوضح أن الاتحاد الاوروبي كان سخيا للغاية في التعامل مع حماية اللاجئين والمهاجرين، لافتا إلى أن هناك أكثر من مليون شخص دخلوا أوروبا عام 2015 وبسبب عدم قدرة دول الاتحاد على التعامل مع المهاجرين خاصة مع زيادة أعدادهم حدث انقسام واختلاف في طرق التعامل مع ظاهرة المهاجرين من دولة الى أخرى.
وقالت أميرة أفاضل مفوضة الشؤون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الافريقي ان المفوضية تنظر إلى مسألة الهجرة باهتمام كبير، مشيرة إلى أن الاحصائيات تقول إن 80 بالمئة من الهجرة العالمية تأتي من أفريقيا.