يونيو 10 2019

مسؤولة ألمانية ستحضر محاكمة كافالا

برلين – ليس من المتوقع أن ترضى حكومة العدالة والتنمية بحضور مراقبين دوليين على مستوى رفيع محاكمة المعارضين والخصوم السياسيين الذين تلقي بهم السلطات التركية في السجون لأمد غير محدد.

القلق الدولي المتصاعد بشأن واقع الحريات وحقوق الانسان في تركيا القى بشكوك هائلة في امكانية توفير محاكمة عادلة للعديد من الصحافيين والنشاطاء والمعارضين.

بناءا على تلك المعطيات، فإن  من المنتظر أن تحضر نائبة رئيس البرلمان الألماني، كلاوديا روت، محاكمة المعارض التركي الشهير، عثمان كافالا، وعدد من المتهمين الآخرين، في إسطنبول، وذلك حسبما أكد مكتب النائبة عن حزب الخضر، اليوم الاثنين، في برلين.

وتحظى محاكمة عدد من أشهر نشطاء المجتمع المدني في تركيا باهتمام إعلامي على الصعيد الدولي.

وستبدأ المحاكمة في 24 يونيو الجاري.

ويواجه كافالا عدة تهم من بينها محاولة إسقاط الحكومة، من خلال المشاركة عام 2013 في مظاهرات ميدان جيزي المعارضة للحكومة.

وحسب الادعاء العام التركي، فإن كافالا شارك في تمويل الاحتجاجات من خلال علاقاته بالخارج.

كما تتضمن عريضة الاتهامات محاضر تصنت على محادثات قام بها كافالا مع شركاء ألمان.

وكانت قد اشتعلت احتجاجات متنزه جيزي وسط مدينة اسطنبول صيف عام 2013 ضد خطط الحكومة التركية لإدخال تعديلات على المتنزه، ثم اتسعت الاحتجاجات لتشمل عددا آخر من المدن التركية، ضد سياسة رئيس الوزراء التركي آنذاك، رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي حاليا، والتي اعتبرها المحتجون سياسة مستبدة.

وهناك علاقة قديمة بين روت، العضو البارز بحزب الخضر، و كافالا، حسبما أكد مكتبها، الذي أشار إلى أن هذه العلاقة نشأت عندما كانت روت تشارك بجهود مع منظمات ألمانية، على صعيد الثقافة الخارجية، من بينها معهد جوته.

وتم القبض على كافالا في أكتوبر عام 2017، ثم تقدم الادعاء العام التركي بدعواه الرسمية ضده و 15 متهما آخرين مطلع مارس .2019

ومن بين هؤلاء المتهمين الخمسة عشرة رئيس التحرير السابق لجريدة جمهوريت، جان دوندار. ويطالب الادعاء بالسجن المؤبد للمتهمين.

 وكان الاتحاد الأوروبي قد ادان "أجواء الخوف" التي تشيعها السلطات في تركيا مع عقوبات بالسجن المؤبد بحق عثمان كافالا وصحافيين لدعمهم تظاهرات "حركة غيزي" في 2013.

وقالت فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي إن "اتهام 16 سجينا بينهم عثمان كافالا يطرح تساؤلات بشأن احترام القضاء التركي للمعايير الدولية والأوروبية".

وأضافت "استخدام تظاهرات حديقة غيزي في 2013 للمطالبة بعقوبات بالسجن المؤبد تفتقر إلى مصداقية وتخلق أجواء من الخوف وتثني عن تنظيم تجمعات سلمية".

وتابعت المتحدثة أن "الاعتقالات من دون أدلة كافية والملاحقات القضائية حيال أشخاص يمارسون حقهم الأساسي في حرية التعبير والتجمع تلقي شكوكا جدية بشأن احترام مبدأ افتراض البراءة والحق في محاكمة عادلة في العملية القضائية في تركيا".

ويتهم الرئيس التركي كافالا، المعتقل في سجن سيليفري قرب إسطنبول، بتمويل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2013.