متحدثة بحزب الخضر: تركيا بحاجة لتفاهم سياسي جديد

قالت المتحدثة باسم حزب الخضر أنشئ حديثا إمين أوزكان لموقع أحوال تركية إن التحديات في القطاع الاجتماعي في تركيا تشمل طبيعة المشاكل الاجتماعية والبيئية والسياسية المعقدة والمتشابكة، ويمكن للسياسات الخضراء أن توفر حلا، وإنه لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة التي تمر البلاد بها إلا من خلال تفاهم سياسي جديد.

وتابعت: "يمكننا أن نبني مستقبلنا بسياسة خضراء تحمي التوازن البيئي ضد استغلال البشر والطبيعة، وليس من خلال سياسات تمييزية وقمعية مبنية على استقطاب الهويات والحكومات الاستبدادية التي تدمر الديمقراطية".

قالت أوزكان إن للمواطنين في تركيا تاريخ حافل في التظاهر ضد المشاريع التي يدعمها المسؤولون الأتراك وينتقدها دعاة حماية البيئة.

وفي 2013، اندلعت الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد خطط تدمير منتزه غيزي، وهو واحد من المساحات الخضراء القليلة المتبقية في إسطنبول. وهو اليوم أفضل مثال معروف عن هذه التحركات. لكن موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية البيئية تزايدت ردا على العشرات من مشاريع البنية التحتية العملاقة التي تغير الاقتصاد والمناظر الطبيعية .

كما أن قناة اسطنبول حالة بارزة أخرى مع مشروع الممر المائي الملاحي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان المصمم لتجاوز مضيق البوسفور في اسطنبول. فقد أثار المشروع معارضة قوية بين المنظمات المهنية وغير الحكومية التي تؤكد أن القناة تشكل خطرا شديدا لحدوث زلزال واسع النطاق في إسطنبول، بما سيؤدي إلى إتلاف مناطق الغابات الأخيرة في المدينة الضخمة ويضر بالحياة البحرية في بحر مرمرة.

وقالت أوزكان: "تبقى محطات الطاقة الكهرومائية في منطقة البحر الأسود، ومشروع قناة إسطنبول وغيرها من المشاريع المماثلة من بين أكثر الأمثلة الملموسة للمشاكل التي نعرّفها في برنامج حزبنا بأنها "إبادة بيئية". نحن نعبر عن الحاجة إلى نهج "محوره الطبيعة" وليس الإنسان.

تقدم دعاة حماية البيئة الأتراك بطلب لوزارة الداخلية في 21 سبتمبر، في اليوم العالمي للسلام، لتأسيس حزب الخضر. وأصدروا بيانا بعنوان "بيتنا يحترق! يجب أن نخمده"، مع تحديد السياسات التي يهدف الحزب إلى تحقيقها.

يتضمن برنامج الحزب أهدافا ومبادئ طموحة، من خطط اقتصاد خال من الكربون إلى المساواة بين الجنسين، والحق في الماء والصحة، والحق في التعليم باللغة الأم، وحرية المعتقدات والهويات المختلفة، والديمقراطية المحلية والمباشرة .

تحدد وثيقة "الصفقة الخضراء الجديدة" تدابير من استبدال الوقود الأحفوري إلى السياحة المستدامة، وحظر استخدام المبيدات، والاستثمار في كفاءة الطاقة.

وقالت أوزكان: "لا يمكن اعتبار تفشي كوفيد 19منفصلا عن مشكلة الصحة العالمية التي نواجهها اليوم، وفقدان التنوع البيولوجي، وانقراض الأنواع، والزراعة الصناعية وتربية الحيوانات".

وتبرز "الصفقة الخضراء الجديدة" كبديل، ومن أهم بنودها أن الناتج المحلي الإجمالي لا يركز فقط على رفاهية الإنسان والنشاط الاقتصادي نفسه.

تشهد السياسات الخضراء انتشارا في جميع أنحاء العالم، لا سيما بسبب الوعي المتزايد بأزمة المناخ التي تتكثف، مع تحركات مثل حركة الإضراب المدرسي بقيادة الناشطة السويدية غريتا ثونبرج التي شهدت خروج ملايين الشباب إلى الشوارع من أجل سياسات أكثر صداقة للبيئة.

حقق الخضر أفضل نتائجهم على الإطلاق في انتخابات البرلمان الأوروبي في 2019. وحصلت المجموعة على ما يقرب من 10 في المئة من المقاعد، وأصبحت من صانعي الملوك في البرلمان الأوروبي المجزأ، بينما شهد يمين الوسط ويسار الوسط (أكبر مجموعتين في المؤسسة) انهيار هيمنتهما التي استمرت لعقود.

بعد أكثر من سنة، تبنى الاتحاد الأوروبي أجندته الأكثر خضرة على الإطلاق، مع وعد بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050 واتفاقية أوروبية خضراء لتحويل الاقتصاد، مدعومة بهدف إنفاق ما يقرب من ثلث أموال الاتحاد الأوروبي على تغير المناخ والبيئة.

وقالت أوزكان إن حزب الخضر يخطط للتعاون مع حركات البيئة والأحزاب السياسية في تركيا، وكذلك مع الحركات الدولية ضد أزمة المناخ التي تهدد العالم.

وقالت "نحن على علاقة مباشرة واتصالات مع الأحزاب الخضراء في أوروبا. وقد حققت هذه الأحزاب نجاحا كبيرا وتمثيلا سياسيا على المستويين المحلي والوطني. وهذا يعطي أملا كبيرا لتنمية هذه الحركة في تركيا."

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/green-party/social-and-ecological-problems-intertwined-turkey-green-party-co-spokeswoman