يونيو 15 2019

مطعم "أرطغرل" يتسبب بالمشاكل للسوريين في مصر، ومالكه يُغيّر الاسم

القاهرة – بعد أن تحوّل مسلسل قيامة أرطغرل التركي إلى منصّة دعائية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، تسبب إطلاق اسم "أرطغرل" على مطعم في مصر بانتقادات واسعة للسوريين، حيث ادعى البعض أنّ صاحب المطعم من السوريين المقيمين في مصر ما دفع إلى إطلاق حملات انتقاد ضدّهم تتهمهم بتبييض أموال الإخوان المسلمين المتواجدين في تركيا.
وتتزايد في مصر مشاعر الكراهية للرموز العثمانية التركية بسبب مواقف الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والتي باتت تُصنّف منظمة إرهابية في البلاد.
وسبق أن كشف موقع "أحوال تركية" كيف أنّ السلطة الحاكمة في تركيا توجِّه سيناريوهات مسلسل أرطغرل طبقا لسياساتها. وعلى سبيل المثال فقد تمّت إضافة مشهد إلى المسلسل يلقي فيه البطل أرطغرل خطابًا يتماشى مع الأجندة السياسية للحكومة الحالية، ويُضاهي تلك الخطابات التي يلقيها أردوغان من شرفة المقر الرئيس لحزبه بعد كل انتخابات.
ويتفق مراقبون على أن مسلسل قيامة أرطغرل من أهمّ أدوات أردوغان لتسويق نظامه وسياساته، ليس على المستوى التركي فقط وإنما على المستوى الإقليمي أيضًا، كما أنه لا يتجنّب تشويه حقائق تاريخية ظاهرة في سبيل تحقيق هذا الهدف.
وفي أعقاب حملة مصرية شديدة تسببت بالمشاكل للجالية السورية الكبيرة، قرّر مالك المطعم الموجود في مدينة مرسى مطروح، محمود نبيل المنوفي، وتبيّن أنّه مصري وليس سورياً، تغيير اسم المطعم، حيث نشرت الصفحة الرسمية للمطعم على موقع "فيسبوك" فيديو أثناء تغيير "يافطة" المطعم المدون عليها "مطعم أرطغرل للمأكولات السورية"، ودونت على الفيديو: "تغيير اسم أرطغرل بسبب المشاكل"، وفقاً لوكالة سبوتنيك الروسية.
وكان المنوفي قد أكد أن اسم المطعم، المقتبس من أول سلاطين العثمانيين، لم يكن مقصودا به أي هدف سياسي، وإنما استوحاه من مشاهدة المسلسل المدبلج الذي يحمل نفس الاسم بعد إعجابه به.
وأضاف أن الناس أساءت فهم الموضوع، مؤكدا أنه واجه ضغوطا هائلة اضطرته لتغيير اسم المطعم منعا للمشاكل، بحسب موقع "القاهرة 24".
وأثارت المطالبات بحصر أموال السوريين المستثمرين والعاملين في مصر، جدلا واسعا مؤخراً بسبب ادعاءات ارتباطها بتنظيم الإخوان المسلمين في تركيا، فيما أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمقابل هاشتاغ "السوريين منورين مصر" للردّ على تلك المطالبات التي وصفوها بالمسيئة وغير الطبيعية.
من جهته أعرب النائب طارق متولي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب المصري، عن استيائه من تنظيم البعض حملة لتشويه السوريين المقيمين في مصر، ورجح أن مطلقي حملة التشويه قد يكونون من التجار الذين فشلوا في مجاراة النجاح السوري على أرض مصر، بحسب ما أفاد موقع "مصراوي".
وأكدت مصادر أمنية مطلعة لقناة "روسيا اليوم" أنّ مالك مطعم "أرطغرل" مواطن مصري، مُشيرة إلى أنه لا علاقة للمطعم لا من قريب ولا من بعيد بتركيا.
وأضافت المصادر أنّ الجالية السورية في مصر تعمل بشكل قانوني وتحت إشراف السلطات المصرية، مُشدّدة على أن لا دلائل على شبهة تلقي أموال الجالية من تركيا.
الكاتب في "أحوال تركية" مصطفى قيليتش، اعتبر أنّ أحداث مسلسل قيامة أرطغرل تكاد تتطور بالتوازي مع أحداث السياسة تمامًا، بحيث يمكن أن يلاحظ أي شخص، وهو يشاهد المسلسل، لغة الكراهية والإقصاء والشيطنة التي يستخدمها مسؤولون، وعلى رأسهم الرئيس أردوغان، في خطاباتهم المنشورة على مختلف القنوات التلفزيونية عشر مرات في اليوم.

مطعم "أرطغرل" يتسبب بالمشاكل للسوريين في مصر، ومالكه يُغيّر الاسم