متظاهرون يطالبون رئيس الوزراء الأرميني بالاستقالة

يريفان - دعا أكثر من 15 ألف شخص في أرمينيا خلال احتجاج لهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى الاستقالة اليوم السبت.

وكان هذا الاحتجاج أكبر الاحتجاجات التي نظمت في البلاد ضد اتفاق إنهاء الحرب في إقليم ناغورني قره باغ.

وقال مراسل وكالة الأنباء الألمانية في العاصمة يريفان إن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها ممثلون عن الكنيسة الرسولية الأرمينية ذات النفوذ الواسع ضمن المشاركين في الاحتجاجات.

وسبّ المتظاهرون باشينيان ووصفوه "بالخائن".

وكان رئيس الحكومة الأرمينية وقع قبل أقل من شهر اتفاقية سلام بشأن منطقة جنوب القوقاز مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

ويراقب وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من نوفمبر الماضي ألفان من قوات حفظ السلام الروسية.

إضافة إلى ذلك ألزمت أرمينيا نفسها بتسليم مناطق أكبر ضمن هذه الاتفاقية.

احتفت أذربيجان بالاتفاقية باعتبارها نصرا لها، بينما يتهم العديد من الأرمن حكومتهم بالاستسلام.

ويراهن 17 حزبا معارضا حاليا على خلف لباشينيان وهو رئيس الوزراء السابق فاسجين مانوكيان.

كان مانوكيان (74 عاماً) قاد قبل ثلاثين عاما طريق الاستقلال الذي خاضته الجمهورية السوفيتية السابقة.

وقال مانوكيان خلال المسيرة إن أرمينيا لن تصنع سلامها مطلقا بهذه الاتفاقية ويتعين عليها رغم ذلك الالتزام بها، مضيفا بالقول: "وإلا فإن ذلك يعني الحرب مع تركيا وأذربيجان".

وترى أذربيجان نفسها مدعومة في الصراع من قبل ما أسمته "الدولة الشقيقة"، تركيا.

واعتبر الرئيس الأرمني الأسبق روبرت كوتشاريان أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان مذنب بشكل مباشر في جميع الحالات فيما يتعلق بإقليم قره باغ.

وبحسب الأناضول، أفاد كوتشاريان بأن "بلاده كان بإمكانها تجنّب الحرب، لكن إدارة باشينيان فعلت ما بوسعها لجعل الحرب حتمية".

وأكد أن المواقف غير المتسقة لإدارة باشينيان خلقت ارتباكًا فيما يتعلق بمطالب الجانب الأرميني.

وأردف أن مواقف باشينيان أعطت انطباعا بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، والحرب اندلعت نتيجة لعرقلة أرمينيا المفاوضات.

وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة الأرمينية قد ذهبت عمدا إلى الحرب، أجاب كوتشاريان قائلا "أعتقد أننا لن نعرف هذه الحقيقة طالما بقيت هذه الحكومة في السلطة".

ووفق الأناضول، طالب الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان، الأسبوع الماضي، باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة في غضون عام واحد.

ووجه سركيسيان انتقادات لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على خلفية الاتفاق الذي تم توقيعه مع أذربيجان بخصوص إقليم "قره باغ" وانسحاب الأرمن منه.

وأضاف: "في أي بلد حدثت فيه مثل هذه المأساة الكبرى، يتم اتخاذ قرار رحيل الحكومة التي تسببت بذلك".

ودعا إلى إقامة حكومة تكنوقراط تتفق عليها جميع الأطراف، وتعمل لمدة 6 أشهر أو سنة لتقود البلاد إلى انتخابات مبكرة.