مُقتطفات من طرائف اللجنة العليا للانتخابات

على حين تتمتع اللجنة العليا للانتخابات التي تم تأسيسها لمراقبة الانتخابات بأعضاء أصليين إلا أنها اجتمعت مؤخرًا بالأعضاء الاحتياطيين. وألغت انتخابات بلدية إسطنبول العامة بحجة أن تشكيل لجان صناديق الاقتراع التي شكلتها هي نفسها تمَّ على نحو غير قانوني.

علاوة على ذلك، رأت أن واحدًا فحسب من 4 بطاقات تصويت/ أصوات خرجت من ظرف واحد، الخاص برئيس بلدية إسطنبول العامة مخالفًا. فكانت فضيحة قانونية بامتياز.

لا أرغب في التصنع، ولكن علينا أن نرى الجانب المملوء أيضًا من الكوب: إن أسلوبنا في المزاح يتطور.

وقد حدث موقف مماثل لهذا قرب انتهاء فترة الحزب الديمقراطي، حيث بلغت الفكاهة الذروة. فتكونت مجموعة كبيرة من الأعمال الفكاهية الساخرة بدءًا من عزيز نسين وحتى راتب طاهر (بُراق) الرسام الكاريكاتوري.

دعونا نبتهج من خلال عرض بضعة أمثلة معاصرة.

واحدة من التغريدات على تويتر:

"سؤالي إلى نهاد خطيب أوغلو:
يا شيخ، الصندوق هو نفس الصندوق، والظرف هو نفس الظرف. وأحد الأصوات الأربعة التي في الظرف باطل.
فهل يفسد صومنا إن أكلنا هذا الطعم؟".

إحدى المشاركات في الفيس بوك:
" -أخي الحاج، هل صليت الصبح 4 ركعات أمس؟
- أجل.
- الإمام لم يقبل إحدى ركعات هذه الصلاة.
- لماذا؟
- صليتَ ركعة بدون وضوء.
- وهل يحدث شيء هكذا، كيف تكون 3 ركعات بوضوء، و1 بدون وضوء؟
- ذلك الإمامّ الـ....!
- حسنًا يا عم الحاج، ما لك لم تكن تعترض على الإطلاق حين قالت اللجنة العليا للانتخابات إن 3 من الأصوات الــ 4 التي خرجت من نفس الظرف صحيحة و1 باطل. فلماذا تغضب على الإمام الآن؟".

في فيديو بسيط جدًا يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه الأكثر سخرية بالنسبة لي:
شخص يُعطى ورقة نقدية فئة 20 ليرة فلا يقبلها:
- 5 ليرات من هذه مزورة".

وهناك أيضًا من الفكاهات الساخرة ما جاوز حدودنا. أرسلها إليّ من نيو جيرسي صديقي "نورهان بجيديان":
كنا في طفولتنا نشاهد أفلام "لوريل وهاردي"، فيُغمى علينا من الإعجاب والضحك؛ أحس بذلك حتى الشباب.
منذ فترة طويلة وهناك فريق ينافسهم بالإضافة إلى أنه مشهور للغاية وبارع في فن الخداع: الثنائي "بن وتيلر" اللذان يظهران على الساحة دائمًا في لاس فيجاس.
أعلن هذان:
"نحن نمارس السحر منذ سنوات طويلة. لم تبق حيلة ولا خدعة إلا وأتيناها وفعلناها. إلا أننا لم نستطع معرفة كيف كانت هناك حيلة في صوت واحد فحسب داخل ظرف يحوي 4 بطاقات اقتراع. نستحلفكم بالله علمونا نحن أيضًا هذه الحيلة! وأيا كان المقابل فنحن جاهزون للدفع".

بالطبع الفكاهة تولد الفكاهة وتعززها.

من أين يعثرون على مثل هؤلاء، هل يبحثون كثيرًا، إنني لا أعلم، يظهر الأستاذ الدكتور "مصطفى قاراطاش" عضو هيئة التدريس بجامعة إسطنبول ومستشار رئاسة الشؤون الدينية في الحلقة رقم 108 من البرنامج الرمضاني المسمى "زاهدة يتيش ومصطفى قاراطاش" والذي يبث في قناة "شو تي في" التليفزيونية.
فيسأله أحد الحضور: "إذا تم التبرع للمسجد بالدولار، فهل يزداد ثوابنا كلما ارتفع سعر صرف الدولار؟"
الجواب:
"يزداد. المساعدات المقدمة للمسجد ليست للمسجد فحسب، إنها تقدم لله تعالى. وبقدر ما يكون حجم الأمور التي يلبيها تبرعكم وبقدر ما تستمر تلك الأمور يزداد ثوابكم أيضًا. ولذلك فإنه إذا ارتفع سعر الصرف ازداد الثواب أيضًا".

لقد قلنا إن الفكاهة تولّدُ الفكاهة. ينبهني صديقي "مصطفى تيريك" من إسطنبول:
"انتبه!
لنفترض أنك تبرعت للمسجد بمبلغ كبير من الليرة التركية. وأنت سعيد وفرح جدًا معتقدًا أنك بهذا القدر من الثواب ضمنت قصرًا على حافة نهر الكوثر.
فلما جاء اليوم الموعود ووقع الأمر الحق نظرت فإذ به لم يكن من نصيبك ولو حتى قطعة أرض فارغة، ناهيك عن أن يكون لك قصر.
لماذا؟ لقد فقدت الليرة التركية قيمتها مع مرور الزمن. وصار تبرعك بلا قيمة. هذا هو السبب".

لقد قلنا إن المزاح والفكاهة بلغت الذروة قرب نهاية فترة حكم الحزب الديمقراطي، حيث كنت في مرحلة الطفولة، والذي يظل بريئًا للغاية مقارنة بما هو عليه الحال في أيامنا هذه، ولكن ثمة اختلافان بينهما:
أولهما: كتبته أعلاه، إن المزاح الساخر في وقتنا جاوز حدودنا.

ثانيهما: المزحة الكبرى هي التي قالها رجب طيب أردوغان الرئيس العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الجمهورية ردًا على السؤال: كيف أمكن إلغاء صوت واحد فحسب من بين أربعة أصوات خرجت من بطاقات اقتراع كانت في نفس الظرف:
"الأصوات التي لا تغيير النتيجة في كل واحدة من المراكز الــ 26 يمكنها أن تغيير نتيجة الانتخابات إذا اجتمعت في البلدية العامة لإسطنبول."

ولما كان هذا المبرر رائعًا وعظيمًا أضاف موضحًا ودفعًا لأي لبس قد يحدث:
"يكفي أن نبين لشعبنا بشكل صحيح القرار الخاص بانتخابات إسطنبول."

لا تتعجلوا لنرَ بأي شكل سوف تقفز اللجنة العليا للانتخابات على هذا النصيحة بينما تعلن المبرر لسحبها واحدًا من الأصوات الأربعة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/ysk/ysk-esprileri-bir-derleme
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.