أكتوبر 19 2019

مُطالبات ألمانية بوقف فوري لضمانات القروض للصادرات التركية

ماينتس (ألمانيا) - طالب قيادي في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، بوقف ضمانات القروض للصادرات إلى تركيا، والمعروفة باسم ضمانات "هيرمس"، على خلفية العملية العسكرية التركية في شمال سورية.
وقال عضو مجلس رئاسة الحزب، كريستيان بلاداوف، مساء أمس في ماينتس إنه يتعين دراسة إلغاء هذه الضمانات الآن، على نحو سريع وبدون أي تحفظات، وأضاف: "أرحب بشدة بمراجعة شركة فولكسفاجن الألمانية للسيارات خطط إنشاء مصنع جديد لها في تركيا على خلفية الأحداث الراهنة".
يُذكر أن ساسة آخرين ينتمون لأحزاب الخضر والديمقراطي الحر و"اليسار" دعوا أيضا إلى إلغاء ضمانات "هيرمس" لتركيا.
تجدر الإشارة إلى أن "ضمانات هيرمس" تهدف إلى حماية شركات التصدير الألمانية من تكبد خسائر جراء توقف شركائها التجاريين في الخارج عن السداد.
وكانت تركيا حصلت على ثاني أعلى قيمة من هذه الضمانات، بعد روسيا، العام الماضي.
وبلغت قيمة الضمانات التي وفرتها الحكومة الألمانية للصادرات إلى تركيا نحو 6ر2 مليار يورو منذ بداية 2018.
ووصلت قيمة هذه الضمانات المعروفة إلى 789 مليون يورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، فيما وصل إجمالي قيمتها عن العام الماضي إلى 78ر1 مليار يورو بارتفاع بنسبة 13% مقارنة بقيمتها في عام 2017.
وذكر بلادافوف أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يضرب بقيم العالم الغربي عرض الحائط، مطالبا الاتحاد الأوروبي ببحث أوجه الدعم التي من الممكن أن تُلغى مع تركيا، والتي كانت تهدف إلى إعادة التقارب بين الطرفين.
وقال: "ليس من المحتمل أن دولة تتصرف بهذه الطريقة وتحصل على أموال من الخزائن الأوروبية، والألمانية أيضا"، مضيفا أن هذا ينطبق أيضا على صادرات الأسلحة الألمانية لتركيا.
كما ويُطالب حزب اليسار، بوقف كل المساعدات المالية إلى تركيا.
وقالت سفيم داجديلين، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لليسار إنّ "نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقوم ويسقط عن طريق المساعدات المالية الأجنبية مثل ضمانات هيرمس الكبيرة".
وأضافت أنه "من غير المحتمل أن يتم دعم الاستبداد التركي بأموال دافعي الضرائب الألمان".
يُذكر أنّ وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب-كارنباور كانت قد حذّرت من إنشاء منطقة احتلال تركية في سورية.
وسبق أن طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أردوغان، وقف العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا، بشكل فوري، وحذرت من أن العملية العسكرية ستزيد من عدم استقرار المنطقة، وستتسبب بعودة تنظيم الدولة الإسلامية.