مواقف متناقضة بين روسيا والأمم المتحدة لمراقبة السلاح

 

جنيف – دعا مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا الثلاثاء الدول كافة الى مساعدة المنظمة الدولية في مراقبة احترام حظر الاسلحة على ليبيا، فيما يلتقي طرفا النزاع في ليبيا في جنيف لاجراء مباحثات عسكرية.

يأتي هذا النداء بعدما توصل الاتحاد الاوروبي الاثنين الى اتفاق لنشر سفن شرق ليبيا لمنع وصول شحنات السلاح الى هذا البلد، شرط عدم السماح للمهمة بتشجيع عبور المهاجرين، وهو ما طالبت به دول عدة.

وصرح غسان سلامة في افتتاح الجولة الثانية من مباحثات اللجنة العسكرية بين طرفي النزاع الليبي بجنيف "كل من يستطيع المساعدة في مراقبة حظر الاسلحة، مرحب به".

وأضاف "سواء قام بذلك أوروبيون أو غيرهم .. هذا ليس مهما".

ودعا المبعوث "الدول الاعضاء في الامم المتحدة كافة الى ان تهب لمراقبة احترام حظر الاسلحة والا فان (تدفق الاسلحة) لن يتوقف".

وقال ان حظر الاسلحة يتم انتهاكه جوا وبرا وبحرا، مشيرا الى حدود ليبيا الشاسعة والمليئة بالثغرات.

وعلى نقيض الموقف الاممي، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن بعثة الاتحاد الاوروبي الجديدة يجب أن تقوم بعملها بالاتفاق مع مجلس الامن الدولي.

وقال وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو ان "السفن سيتم نشرها الى الشرق لمراقبة الاسلحة، وليس قرب طرق الهجرة الحالية".

وتبنى مجلس الامن الدولي الاربعاء الماضي، للمرة الاولى منذ بدء المعارك في ابريل 2019، قرارا يطالب بوقف دائم لاطلاق النار.

وأسفر القتال عن مقتل اكثر من الف شخص وتشريد نحو 140 ألفا آخرين، بحسب الامم المتحدة.

وانتهت الجولة الاولى من المحادثات بدون نتائج في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أن سلامة قال ان هناك مزيدا من الامل هذه المرة، لاسباب أهمها الموافقة على قرار مجلس الامن الدولي الذي يدعو الى "وقف اطلاق نار دائم".

والشهر الماضي، اتفق قادة دوليون في مؤتمر برلين على انهاء جميع أنواع التدخل في النزاع الليبي ووقف تدفق الاسلحة، إلا أن الامور لم تتغير كثيرا على الارض.

لافروف اكد لنظيره الايطالي مطلب روسيا بإحالة الامر الى مجلس الامن
لافروف اكد لنظيره الايطالي مطلب روسيا بإحالة الامر الى مجلس الامن

من جانبها شددت روسيا على ضرورة التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن بشأن البعثة البحرية التي يدرس الاتحاد الأوروبي اعتمادها لمراقبة حظر تهريب الأسلحة للأطراف المتحاربة في ليبيا، وذلك حسبما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عقب لقائه نظيره الإيطالي، لويجي دي مايو، اليوم الثلاثاء في روما.

وشارك وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، ونظيره الروسي في المشاورات التي أجراها وزيرا الخارجية الإيطالي والروسي.

واتخذ الاتحاد الأوروبي قراره أمس الاثنين بشأن المهمة البحرية التي يسعى لتنفيذها في منطقة شرق البحر المتوسط، اعتبارا من أواخر مارس المقبل.

وذكر لافروف فى معرض إشارته إلى هذه البعثة أنه من الضروري أن تحظى آليات هذه البعثة بموافقة مجلس الأمن، مشيرا إلى أن موسكو تتفهم رغبة إيطاليا المشروعة في إعادة النظام إلى ليبيا التي تعاني من حرب أهلية، ووقف تهريب الأسلحة، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية.
ولكن لافروف حذر في الوقت ذاته من اتخاذ خطوات يمكن اعتبارها تجاوزا لمجلس الأمن.
يشار إلى أن روسيا إحدى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن.

من جانبه قال لويجى دى مايو إنه إذا وافقت ليبيا على البعثة، فإن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتخذ إجراءات أبعد، من بينها، على سبيل المثال، إجراءات برية، ومراقبة الحدود.

ومشيرا للمهمة البحرية الأوروبية المنتظرة، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس الاثنين في بروكسل إن هناك اتفاقا مبدئيا حول مهمة جديدة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف ماس "هذه المهمة سيكون لها أيضا عنصر بحري موجه إلى الطرق التي يسلكها الذين يجلبون أسلحة إلى ليبيا، أي في شرق البحر المتوسط".

وكان ماس دعا النمسا ودولا أخرى إلى عدم عرقلة إحراز تقدم في الرقابة على حظر توريد أسلحة لليبيا بسبب مخاوف متعلقة بسياسة الهجرة.

يشار إلى أن ليبيا تعاني من حرب أهلية منذ سقوط نظام معمر القذافي، وأن روسيا تقف في هذه الحرب إلى جانب الجنرال خليفة حفتر، الذي يقود ما أسماه بالجيش الوطني الليبي الذي يحارب حكومة الوفاق الليبية في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، وتحظى بدعم تركيا.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar