موديز تؤشر مزيداً من السلبيات على الإقتصاد التركي

 نيويورك – أشّرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية المزيد من السبيات التي ما زالت ترافق أداء الإقتصاد التركي.

وقالت الوكالة أن التوقعات للنظام المصرفي التركي لا تزال سلبية في الوقت الذي يضغط فيه فيروس كورونا على أوضاع الائتمان.

وتتوقع الوكالة أنه سيكون هناك ضغوط على ربحية البنوك التركية بسبب انخفاض أحجام الإقراض وزيادة المخصصات.

كما ت تتوقع للنظام المصرفي التركي ضغوطا إضافية على رأس المال بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية.

و تقول عن النظام المصرفي التركي إن الاضطراب الاقتصادي العميق الناجم عن تفشي فيروس كورونا سيقلص قدرة المقترضين على السداد.

تتزامن هذه التوقّعات مع اعلان معهد الإحصاء التركي مؤخرا عن بيانات مفادها أن عجز تجارة تركيا قفز 67 بالمئة على أساس سنوي في أبريل إلى 4.56 مليار دولار وفقا لنظام التجارة العام.

وقال المعهد إن صادرات تركيا انخفضت 41.4 بالمئة وإن الواردات تراجعت 25 بالمئة مقارنة مع أبريل 2019 مما يعكس تأثير تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد.

وقبل ذلك وفي شهر مارس الماضي، أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي، قفزة قياسية في العجز التجاري التركي حين ارتفع بنسبة 182 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 5.39 مليار دولار.

وانخفضت الصادرات التركية بنحو 17.8 في المئة في حين زادت الواردات 3.1 في المئة مقارنة مع مارس 2019، حسبما ذكر المعهد.

كما أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي تراجع إيرادات السياحة بحوالي 11.4 في المئة في الربع الأول من العام الحالي إلى 4.1 مليار دولار. وكانت إيرادات تركيا من السياحة زادت 17 في المئة العام الماضي لتصل إلى 34.5 مليار دولار، وفقا لأرقام سابقة.

وفي سياق الوعود الحكومية لتحسين الاقتصاد والحدّ من التضخّم، أعلن مراد أويصال، رئيس البنك المركزي التركي، أنّ توقعاتهم للتضخم نهاية العام الحالي 7.4 في المئة، و5.4 في المئة لنهاية 2021.

وقال محلل اقتصادي إن ميزانية الحكومة العام الماضي أنفقت بسخاء، مضيفا أن السيولة قد تنفد وبالتالي قد تضطر السلطات إلى طباعة المزيد من النقود وهو ما من شأنه أن يزيد معدل التضخم.

وقال مسؤول كبير إن الحكومة التركية تسعى لبدء إعادة فتح الاقتصاد في نهاية مايو بعدما تباطأ بشدة بسبب إجراءات احتواء تفشي فايروس كورونا مضيفا أن المسؤولين سيسعون لتجنب موجة ثانية من العدوى.

في خطوة تستهدف احتواء تداعيات جائحة فيروس كورونا على الليرة، رفعت تركيا قيمة الضرائب المفروضة على مشتريات العملات الأجنبية، والضريبة المستقطعة على الأوراق التجارية الخاصة بالبنوك، وذلك بهدف جمع مزيد من الأموال لمواجهة التداعيات الاقتصادية للوباء.
وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء أن الصحيفة الرسمية التركية قالت الأحد إنه تم زيادة ما يطلق عليه معدل ضريبة المعاملات الخاصة بالبنوك والتأمين على مشتريات العملات الأجنبية المنفردة، التي تشمل الذهب، من 2ر0% إلى 1 %. كما جرى زيادة الضرائب على الأوراق التجارية بالبنوك من 10% إلى 15%.
وقال مسؤول بوزارة الخزانة إن عائد الزيادة سيتيح للحكومة تقديم مزيد من المساعدة للشركات والمواطنين المتضررين من الوباء.