موقف القاهرة بشأن التواجد التركي في سوريا يثير غضب أنقرة

أنقرة – أثارت تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري بشأن التواجد التركي في سوريا غضب أنقرة التي سارعت إلى الردّ بطريقة استفزازية.

ووصف المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي تصريحات مصرية حول دور تركيا في سوريا بأنها "أوهام لا يمكن أخذها على محمل الجد".

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية اليوم الأحد عنه القول: "على مصر ليس حمل لواء الأنظمة القمعية والكيانات الانقلابية الموازية والتنظيمات الإرهابية، وإنما الإنصات لتطلعات الشعوب، وخدمة السلام والأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة".

وقال أقصوي: "هذه الاتهامات ضد بلدنا الذي قدم الشهداء في سبيل مكافحة الإرهاب بسورية، واحتضن نحو أربعة ملايين لاجئ، وحمى الشعب من نظام ظالم والإرهابيين شمالي سورية، وقدم إسهامات ملموسة في المسار السياسي سواء في أستانة أو جنيف، أوهام لا يمكن أخذها على محمل الجد".

وأكد أن دور تركيا في سوريا "لا يقتصر على الدفاع عن أمنها القومي فقط، وإنما لضمان الحفاظ على وحدة سورية السياسية ووحدة أراضيها".

وكان أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، نقل في بيان رسمي عن وزير الخارجية سامح شكري القول خلال اجتماع وزاري لـ"المجموعة المُصغرة حول سورية" أن "التواجد التركي في سوريا لا يمثل فقط تهديدا لسوريا وحدها وإنما يضر بشدة بالمنطقة بأسرها، ومن ثم لا ينبغي التسامح مع مخططات تأجيج التطرف ومع ظاهرة نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب".

وعلى الصعيد الميداني في سوريا، قتل 17 جهاديا وخمسة مدنيين في غارة استهدف خلالها الجيش الأميركي الخميس قياديين في تنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا، على ما جاء في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان أنّ "القوات الأميركية شنّت ضربة استهدفت مجموعة من كبار مسؤولي تنظيم القاعدة في سوريا كانوا مجتمعين" في إدلب قرب الحدود التركية.

ورأت أن "القضاء على هؤلاء القياديين في تنظيم القاعدة في سوريا سيقلّل من قدرة التنظيم الإرهابي على تخطيط وتنفيذ هجمات تهدّد المواطنين الأميركيين وشركائنا والمدنيين الأبرياء".

ولم يحدّد البيان عدد القتلى الذين حصدتهم الغارة.

وأحصى المرصد السوري من جهته مقتل 17 جهادياً، بينهم 11 قيادياً، بالإضافة الى خمسة مدنيين جراء الغارة التي استهدفت عشاء أقيم في خيمة داخل مزرعة في قرية جكارة في منطقة سلقين قرب الحدود التركية.

ومن بين القتلى خمسة جهاديين من جنسيات غير سورية، وفق المرصد، لم يتمكن من تحديد جنسياتهم.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "قادة منشقين عن هيئة تحرير الشام، معارضين لاتفاقات التهدئة الروسية التركية مع جهاديين آخرين مقربين من تنظيم حراس الدين" كانوا موجودين في العشاء.

وينشط تنظيم "حراس الدين" المرتبط بالقاعدة، والذي تأسس العام 2018 ويضم مئات المقاتلين، في إدلب. ويقاتل إلى جانب هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) التي تسيطر حالياً على حوالى نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية.