موقف أنقرة من القرم أحد الخلافات الكبيرة مع موسكو

موسكو - أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن موقف تركيا من شبه جزيرة القرم هو أحد الخلافات الكبيرة بين موسكو وأنقرة، مشيرا إلى أن روسيا تنقل وجهة نظرها بصبر للأتراك في هذا الشأن.

وأضاف بيسكوف للصحفيين أن "العلاقات الروسية التركية مفيدة للطرفين وتستند إلى مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام مصالح بعضنا البعض"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية للأبناء.

وأوضح: "هناك خلافات في علاقتنا، القرم خلاف كبير، وهنا لدينا وجهة نظر معاكسة تماما.. سنواصل إبلاغ نظرائنا الأتراك بموقفنا الثابت بشأن شبه جزيرة القرم".

كان رئيس إحدى لجان المجلس التشريعي المحلي في شبه جزيرة القرم، يوري جيمبيل، صرح بأن "السلطات التركية لا تعترف رسميا بانتماء القرم لروسيا، ليس لأنها تتضامن مع أوكرانيا الرافضة لقرار عودة الجزيرة لروسيا، بل لأن لها أطماعا في شبه الجزيرة".

وأكد المسؤول في المجلس التشريعي المحلي أن روسيا لا يمكنها أن تتخلى عن شبر من أراضيها التي تعد شبه جزيرة القرم جزءا لا يتجزأ منها.

وبحسب سبوتنيك، "عادت" شبه جزيرة القرم إلى روسيا "بناء على تصويت سكانها لصالح استعادة الهوية الروسية والعودة إلى أحضان الوطن في استفتاء في مارس عام 2014".

يشار إلى أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عارضا هذه الخطوة وفرضا عقوبات على روسيا بسببها.

وستواجه تركيا عقوبات أميركية، بموجب مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي الضخم، في غضون 30 يوما من إقرار القانون بسبب حصول أنقرة على نظام الدفاع الجوي الروسي إس 400.

ويدعو مشروع القانون إلى فرض عقوبات على "كل شخص شارك عن علم في الحصول على نظام الدفاع الجوي إس400".

وأعلنت تركيا الثلاثاء أنها وقعت اتفاقية مع روسيا بشأن إنشاء مركز مراقبة مشترك تتمثل مهمته في الإشراف على وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ.

وأشادت تركيا التي انحازت إلى باكو في الصراع "بالانتصار العظيم" لأذربيجان على أرمينيا في ناغورني قره باغ بعد توقيع اتفاق إنهاء القتال.

وأعلنت أذربيجان الخميس مقتل 2783 من جنودها في القتال.

وقبل ذلك لم تعلن باكو خسائرها العسكرية ولم تذكر سوى حصيلة الضحايا المدنيين الأذربيجانيين.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء إن أعمال البناء بدأت لإقامة مركز تركي روسي مشترك لمراقبة وقف إطلاق النار في قرة باغ.

وأضاف أن المركز، الذي يجري تشييده في أعقاب أسوأ قتال منذ عقود بين أذربيجان وقوات من عرق الأرمن، سيكون جاهزا للعمل "قريبا جدا".

ووقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقا بوساطة روسية الشهر الماضي لوقف إطلاق النار في الإقليم الذي يُعد جزءا من أذربيجان بحكم القانون الدولي لكن تقطنه أغلبية من الأرمن.

وانتشرت قوات روسية لحفظ السلام في المنطقة بموجب الاتفاق الذي أبقى على مكاسب أذربيجان في القتال الذي استمر ستة أسابيع.

ولا توجد قوات تركية لحفظ السلام في المنطقة لكن أنقرة قالت إنها وضعت اللمسات الأخيرة على اتفاق مع روسيا لإقامة المركز المشترك لمراقبة وقف إطلاق النار.

وقال أكار "تم التوصل لاتفاق. لا توجد أي عقبة أمام تشكيل مركز المراقبة المشترك التابع لنا هناك. والآن أعمال البناء تجري. وسيبدأ زملاؤنا العمل هناك قريبا جدا".