موسكو تأمل في الإفراج قريبا عن صحفيين روسيين موقوفين في تركيا

موسكو - أعرب الكرملين الاثنين عن أمله في "الافراج قريباً" عن صحافيين يعملان لحساب محطة "أن تي في" الروسية أُوقفا في تركيا الجمعة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافة "نأمل أن يتمّ الإفراج عن صحافيينا قريباً" مشيراً إلى أن دبلوماسيين روس "يتواصلون مع الجانب التركي" لحل هذه القضية.

وقال "نأمل في أن يتمّ حلّ هذه الحادثة عن طريق الحوار" مضيفاً أن "كل التدابير الممكنة ستُتخذ لتقديم مساعدة (مناسبة) للصحافيين المحتجزين".

وامتنع بيسكوف عن الإجابة عن سؤال عمّا إذا كانت موسكو تعتبر الحادث خطوة غير ودية من جانب تركيا.

وأفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية وكالة فرانس برس الجمعة أن الصحافيين اللذين يعملان لحساب برنامج إخباري أسبوعي، أوقفا فيما كانا "يصوران مصنعا للطائرات المسيرة بدون أي ترخيص".

وكانت الشرطة التركية قد أوقفت صحافيين يعملان في شبكة "إن تي في" التلفزيونية الروسية، على ما أعلنت الشبكة الجمعة.

وأوردت "إن تي في" في بيان "أبلغ الصحافي أليكسي بيتروشكو ومصوره إيفان ماليشكين هيئة التحرير أن شرطيين أوقفوهما (...) في إسطنبول" صباح الخميس.

وكان الصحافيان لا يزالان موقوفين مساء الخميس، وفق ما جاء في رسالة بعثها بيتروشكو إلى زملائه ونقلتها الشبكة التلفزيونية.

وجاء في البيان أن الصحافيين العاملين في برنامج "تسينترالنويي تلفيدينيي" الذي يقدم نفسه على أنه برنامج إخباري أسبوعي، لا يردان على الاتصالات الهاتفية ولا على الرسائل النصية منذ توقيفهما.

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية أن الصحافيين اعتقلا فيما كانا "يصوران مصنعا للطائرات المسيرة بدون أي ترخيص".

وأكد المصدر لوكالة فرانس برس أنهما "وصلا إلى إسطنبول لتصوير (برنامج)، لكنهما لم يحصلا على إذن ولا على ترخيص" للتصوير.

من جانبها، أعلنت السفارة الروسية في تركيا أنها على اتصال مع السلطات التركية لاستيضاح الوضع.

وكتبت في بيان على موقعها على فيسبوك "نعول على تعاون" من الجانب التركي.

ورغم أن علاقات ثنائية جيدة تربط تركيا وروسيا، إلا أنهما تختلفان في الكثير من الملفات من سوريا إلى ليبيا ومؤخراً حول النزاع في ناغورني قره باغ. فقد أعلنت أنقرة دعمها لأذربيجان في مواجهة أرمينيا المدعومة من موسكو والتي تكبدت هزيمة عسكرية.

ويؤكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بأنهما يقيمان علاقة تتميز بطابعها العملي خصوصا.

وجرى توقيف الصحافيين في وقت أعلنت تركيا الداعمة لأذربيجان هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق مع روسيا لإقامة مركز مراقبة مشترك مكلف مراقبة وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ، المنطقة الانفصالية الأذربيجانية ذات الغالبية الأرمنية.

ووقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقا بوساطة روسية الشهر الماضي لوقف إطلاق النار في الإقليم الذي يُعد جزءا من أذربيجان بحكم القانون الدولي لكن تقطنه أغلبية من الأرمن.

وانتشرت قوات روسية لحفظ السلام في المنطقة بموجب الاتفاق الذي أبقى على مكاسب أذربيجان في القتال الذي استمر ستة أسابيع.

ولا توجد قوات تركية لحفظ السلام في المنطقة لكن أنقرة قالت إنها وضعت اللمسات الأخيرة على اتفاق مع روسيا لإقامة المركز المشترك لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأفرجت أنقرة عن الصحافيين في وقت لاحق اليوم الاثنين، حيث قضت محكمة في إسطنبول بالإفراج عن أليشي بيتروشكو والمصور المرافق له إيفان ماليشكين على ما أفاد مسؤول تركي كبير وكالة فرانس برس من دون مزيد من التفاصيل.