موسكو تعتبر إسقاط أرمينيا لطائرة روسية حادث قتل عمد

موسكو - قالت وكالة إنترفاكس للأنباء اليوم الاثنين نقلا عن مصدر إن المحققين العسكريين الروس يتعاملون الآن مع إسقاط طائرة هليكوبتر فوق أرمينيا في التاسع من نوفمبر باعتباره حادث "قتل عمد" وهي تهمة أخطر بكثير من تهمة "القتل نتيجة إهمال" السابقة.

وأُسقطت الطائرة الهليكوبتر الروسية وهي من طراز إم.آي-24 فوق أرمينيا بالقرب من الحدود مع منطقة تابعة لأذربيجان مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها وإصابة ثالث وذلك قبل ساعات قلائل من التوصل إلى اتفاق سلام توسطت فيه موسكو بشأن منطقة ناغورني قره باغ.

ووقت الحادث كانت قد مرت ستة أسابيع على قتال عنيف دائر بين أذربيجان التي تتلقى دعما سياسيا من تركيا وقوات من عرقية أرمينية بسبب المنطقة الجبلية.

وقال وزير خارجية أذربيحان إن قوات بلاده أسقطت الطائرة دون قصد وقدم اعتذارا لموسكو مبديا الاستعداد لدفع تعويض.

وقالت إنترفاكس اليوم نقلا عن مصدر إنه تم منذ البدء فتح قضية تعد محتمل على قواعد الطيران نتج عنه القتل نتيجة إهمال.

ويمكن أن يؤدي تغيير التهمة إلى القتل العمد، مما قد يفضي إلى حكم بالسجن مدى الحياة على من يتحملون المسؤولية، إلى تعقيد العلاقات بين موسكو وأذربيجان.

وكان الصراع اختبارا لنفوذ موسكو في جنوب القوقاز وهو جزء من الاتحاد السوفييتي السابق تعتبره روسيا حيويا للدفاع عن جناحها الجنوبي.

وقبل أيام أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن في إقليم قره باغ.

وخلال مؤتمره الصحفي السنوي، أشار بوتين إلى أن إقليم قره باغ شهد اشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا، معتبرًا أن “النزاع الحالي لم يندلع فجأة. وإنما بقي التوتر قائما لسنوات عديدة، ولا علاقة لذلك بالتدخل الخارجي”.

وأفاد أن “روسيا لطالما كانت ضد الاشتباكات وإراقة الدماء”، مبينا أن بلاده أبدت موقفا لمنح 7 مناطق في قره باغ إلى أذربيجان والحفاظ على وضع الإقليم.

وأضاف قائلا: “يجب تسجيل ونقل الوضع الراهن في قره باغ إلى المستقبل؛ شريطة إقامة اتصال بين الإقليم وأرمينيا”.

وأشار إلى أنه جاري التخطيط لإنشاء “ممر لاتشين” للربط بين أرمينيا وقره باغ في هذا الإطار.

وكانت أرمينيا وأذربيجان تبادلتا أسرى الحرب الأسبوع الماضي، وذلك بعد شهر ونصف من انتهاء القتال في إقليم ناغورني قره باغ بجنوب منطقة القوقاز.

وذكرت وكالة أنترفاكس للأنباء اليوم الاثنين أن قائد قوات حفظ السلام الروسية في الإقليم روستام مرادوف صرح بأنه بوساطة روسية عاد أذريين اثنين وأربعة أرمنيين إلى وطنيهما .

وبحلول منتصف الشهر الماضي انتهت الدولتان المتحاربتان بالفعل من تبادل أكثر من 50 أسيرا .

يذكر أن القتال الأخير بين أذربيجان وأرمينيا بسبب ناغورني قره باغ اندلع في 27 أيلول /سبتمبر الماضي ودام حتى 9 نوفمبر الماضي. وتمكنت أذربيجان من استعادة أجزاء كبيرة من الإقليم التي كانت قد فقدتها في مطلع تسعينيات القرن الماضي. واجمالا سقط 4700 قتيل من الجانبين، غالبيتهم جنود.