يونيو 11 2019

موسكو تعتزم تسليم أنقرة صواريخ إس-400 الشهر المقبل

موسكو – أعلنت روسيا اعتزامها على تسليم تركيا منظومة صواريخ إس-400 الدفاعية الروسية في الشهر المقبل.

وقال يوري أوشاكوف أحد مساعدي الكرملين للصحفيين، اليوم الثلاثاء، إن روسيا تعتزم تسليم تركيا منظومة إس-400 للدفاع الصاروخي في يوليو.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عنه القول، اليوم الثلاثاء، إن "الاتفاقات الموقعة بين روسيا وتركيا بخصوص إس-400 ستنفذ دون تأخير عن الموعد المحدد، لا توجد أي مشاكل في هذا السياق".

وأضاف أن توريد تلك المنظومات الصاروخية لتركيا سيتم "وفق الخطة الموضوعة".

وسئل أوشاكوف إن كانت موسكو ستسلم المنظومة الصاروخية لأنقرة يوليو تموز فقال: "نعم هذا ما ننوي القيام به بطريقة أو بأخرى".

وتأتي تلك التصريحات بعد أيام من إعلان سيرجي تشيميزوف رئيس مجموعة روستيك الروسية الحكومية إن بلاده ستبدأ تسليم منظومة صواريخ إس-400 لتركيا خلال شهرين في تصريحات تعارضت مع أخرى لعدد من المسؤولين الأتراك قالوا فيها إن التسليم قد يتم في يونيو.

ويأتي التأكيد في ظل تزايد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على تركيا للتراجع عن الصفقة. ورغم الضغوط، تؤكد تركيا أنها ماضية في إتمام الصفقة.

وأغضبت الصفقة، التي أبرمتها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مع موسكو لشراء المنظومة، الولايات المتحدة التي هددت بحذف أنقرة من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35 إذا لم تنسحب تركيا من الصفقة مع موسكو.

وقالت تركيا اليوم الثلاثاء إن قرار مجلس النواب الأميركي، الذي ينتقدها بسبب شراء أنظمة دفاعية روسية ويحث على فرض عقوبات عليها، يمثل تهديدا غير مقبول.

وتوترت العلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي على عدة جبهات بما في ذلك خطط أنقرة لشراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400، واحتجاز موظفين يعملون بالقنصلية الأمريكية في تركيا، والاستراتيجية المتضاربة بشأن سوريا وإيران.

وتهدد المواجهة بفرض عقوبات أمريكية من شأنها أن تضر الاقتصاد التركي المصاب بالركود بالفعل وتثير تساؤلات حول دور تركيا في منظمة حلف شمال الأطلسي.

وتمت الموافقة على القرار في مجلس النواب يوم الاثنين. وطرح القرار في مايو أيار تحت عنوان "إبداء القلق بشأن التحالف بين الولايات المتحدة وتركيا".

ويحث القرار تركيا على إلغاء شراء أنظمة إس-400 ويدعو إلى فرض عقوبات عليها إذا قبلت تسلمها وهو الأمر الذي قد يحدث قريبا في يوليو تموز. وقال القرار إن الصفقة ستقوض التحالف الدفاعي عبر الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وردا على ذلك، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن سياستها الخارجية ونظامها القضائي يتعرضان للإساءة من خلال مزاعم "جائرة" و"لا أساس لها" في القرار.

وأضافت "من غير المقبول اتخاذ قرارات لا تؤدي إلى زيادة الثقة المتبادلة ومواصلة الإبقاء على لغة التهديدات والعقوبات على جدول الأعمال وتحديد مهلات مصطنعة مختلفة".

وتواجه حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لحظة دقيقة في علاقاتها مع الغرب وروسيا التي تربطها بها علاقات وثيقة في مجال الطاقة وتتعاون معها أيضا فيما يخص الأزمة في سوريا المجاورة.

وتضغط الولايات المتحدة أيضا على تركيا ودول أخرى لعزل إيران، بما في ذلك تعطيل صادرات النفط.

وقال رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تتحرك بعد لتشكيل مجموعة عمل مشتركة لتقييم مخاوفها بشأن شراء تركيا منظومة إس-400 الدفاعية الروسية.

وقال إسماعيل دمير رئيس المؤسسة في تصريح للصحفيين بالعاصمة أنقرة إن بلاده مستعدة لبحث المخاوف الأميركية.

وأوضح "إذا كان مصدر القلق (مسألة) فنية ترتبط بنشر إس-400 في تركيا، فقد قلنا مرارا إننا مستعدون لبحث ذلك".

وأضاف دمير "لكن الطرف الآخر (الولايات المتحدة) لم يتخذ أي خطوات لتشكيل الفريق الفني وبحث الأمر".

وجاءت تصريحات دمير بعدما أرسل القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان خطابا لنظيره التركي في الأسبوع الماضي أوضح فيه كيف سيتم إقصاء تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 إذا مضت قدما في صفقة إس-400.

وقال دمير إن وزارة الدفاع ومؤسسته تجهزان لإرسال رد في أقرب وقت.