مؤسسة راف القطرية.. مصادر تكشف كيف تمول دول بعينها المتطرفين السوريين

لندن - تقول مصادر مخابراتية في الخليج إن مؤسسة راف، التي تعمل كهيئة إغاثة قطرية ومنظمة تنموية غير حكومية، تستغل أعمالها الإنسانية كغطاء لتمويل مجموعات متطرفة في سوريا.

وكشفت المصادر أن المؤسسة التي يرأسها الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، شقيق أمير قطر، قد مولت جبهة النصرة، وهو الاسم الحالي للمجموعة المعروفة بصلاتها مع تنظيم القاعدة، بنحو 130 مليون دولار.

وتشير المصادر إلى روابط تجمع مؤسسة راف بهيئة الهلال الأحمر التركية في دعم المجموعات السورية بالمال والسلاح.

وحسب المصادر، فإن محمد جاسم السليطي، وهو أحد قياديي جبهة النصرة، هو أيضا عضو في وفد مؤسسة راف وأدرجته كل من السعودية ومصر ودولة الإمارات والبحرين على قوائم مكافحة الإرهاب في يونيو عام 2017.

وتعد قطر وحليفتها المقربة تركيا من الدول التي يشتبه في أنها تدفع بالمال والسلاح إلى سوريا لدعم وكلاء إرهابيين هناك.

وتنفي حكومتا هذين البلدين بشدة هذه الاتهامات وتتهمان دولا أخرى، مثل السعودية، بهذا الفعل ذاته.

وتضغط كل من روسيا وسوريا على أنقرة لكبح جماح مثل هذه المجموعات في محافظة إدلب بشمال سوريا، حيث تتمركز قوات تركية وتشن هجوما عسكريا هناك مثيرة مخاوف من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وتدرج الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب كلا من الداعية الكويتي نبيل العوضي، الذي أبعد عن البلاد بين 2014 و2017، وشافي العجمي وهو أيضا رجل دين احتجزته الشرطة الكويتية عام 2014. كما أن الاثنين مدرجان على القوائم السوداء للأمم المتحدة.

لكن المصادر تقول إن الشبهات تحوم حول احتمال قيام الرجلين بجمع أموال من خلال مؤسسة راف لدعم الإرهاب.

ومن الشخصيات البارزة المعروفة بصلاتها بمؤسسة راف كل من الداعية الإسلامية المقيم في إسطنبول وجدي غنيم، الذي يعمل أيضا مساعدا لوزير الطاقة القطري سعيد بن سعد الكعبي، ورجل المال القطري عبد اللطيف بن عبد الله الكواري.

وأفادت المصادر بأن الرجلين مدرجان على القوائم السوداء للولايات المتحدة بسبب صلاتهما بالإرهاب. وأضافت بأن غنيم يحل مرارا كضيف ومحاضر في المؤسسة.

وبعد احتجاز ثلاث شاحنات بشكل مؤقت بينما كانت تحمل أسلحة إلى سوريا من تركيا في أوائل عام 2014 حيث كانت الأسلحة مخبأة تحت شحنات من المساعدات الإنسانية، ثارت شبهات حول تورط مباشر لتركيا في مد جماعات إسلامية محظورة بالأسلحة والأموال.

وفي العام التالي، تفجرت عاصفة سياسية في تركيا حين نشرت إحدى الصحف مقطع فيديو للواقعة.

وبدأ محققون تحقيقا جنائيا ضد عدد كبير من الصحفيين من صحيفة جمهورييت بشأن نشر هذا المقطع، حيث اتهموا بأنهم على صلة بحركة رجل الدين التركي فتح الله غولن.

كما قالت المصادر إن مؤسسة راف أنفقت أيضا 37 مليون دولار لدعم مقاتلين في السودان ينتمون لمجموعات إرهابية تساندهم كذلك جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت المصادر أيضا إن حسابات بنكية تستخدم لاستلام أموال من المؤسسة موجودة في مصرف الريان ومصرف قطر الإسلامي. ويواجه كلا البنكين قضايا فساد وفقا للمصادر.

ويخضع مصرف الريان لتحقيق في المملكة المتحدة على خلفية اتهامات بغسيل الأموال وتمويل إرهابيين منذ أغسطس من العام الماضي.

كما أقام صحفي أمريكي اختطفه مسلحون متطرفون في سوريا قبل ست سنوات دعوى قضائية ضد مصرف قطر الإسلامي في يناير.