مؤتمر برلين: الاتفاق على حظر السلاح واتخاذ خطوات لتحقيق السلام

برلين – أعلن المشاركون في مؤتمر برلين حول ليبيا، اتفاقهم على احترام قرار الأمم المتحدة المتعلق بحظر نقل وبيع السلاح للأطراف المتنازعة في ليبيا.

جاء ذلك في كلمة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في مؤتمر صحفي، عقب انتهاء مؤتمر برلين بشأن ليبيا، الذي شاركت فيه 12 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، واستمر نحو 4 ساعات، بحسب ما نقلت الأناضول.

وقالت: "اتفقنا جميعا على ضرورة احترام حظر نقل السلاح إلى ليبيا وأن يتم مراقبة هذا الحظر بطريقة أكثر حزما مقارنًة بالماضي".

وأوضحت بالقول: "اتفقنا على آلية تلزم جميع الأطراف بالامتثال لقرار الأمم المتحدة بحظر السلاح إلى ليبيا".

كما أشارت إلى موافقة المشاركون في المؤتمر على عدم تقديم أي دعم عسكري للأطراف المتصارعة في ليبيا "بينما يستمر وقف إطلاق النار".

وتابعت: "المشاركون في المؤتمر وافقوا على عدم التدخل في النزاع الليبي، بينما يتم احترام وقف إطلاق النار والعودة للمسار السياسي".

وفي السياق، لفتت ميركل، بحسب الأناضول، إلى تأكيد تركيا وروسيا ومصر والإمارات على أهمية وقف إطلاق النار والهدنة، مشيرة إلى أن هذا الموقف "سهّل على الأوروبيين السير في نفس الاتجاه".

وأردفت: "سيواصل المشاركون عقد اجتماعات أخرى منتظمة لضمان استمرار العملية (السياسية) حتى يحصل الليبيون على حقهم في السلام".

وأفادت معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية بأن المشاركين أيضا اتفقوا في البيان الختامي الذي وقعت عليه 16 دولة ومنظمة على بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح. وطالب البيان بتسريح ونزع سلاح الميليشيات وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة.

من جانبها، أعربت أورزولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية عن رضاها عن نتائج المؤتمر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد غادروا المؤتمر في وقت سابق.

وصاغت الورقة عملية سياسية جديدة تهدف إلى تعزيز المؤسسات المركزية والعودة إلى عملية سياسة تقودها الأمم المتحدة بغرض إحلال السلام في ليبيا.

وطالب البيان بإصلاح قطاع الأمن في ليبيا للعمل على قصر استخدام القوة على الدولة وحدها، كما نص على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ومحاسبة كل من يتورط في شن هجمات على مدنيين أو المناطق المأهولة والقيام بأعمال خطف والقتل خارج إطار القانون والعنف الجنسي والتعذيب وتهريب البشر.

كما طالب البيان أيضا بتوزيع عادل وشفاف لعائدات النفط.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن القوى الأجنبية التزمت عدم "التدخل" بعد اليوم في النزاع في هذا البلد.

وقال غوتيريش إن "جميع المشاركين التزموا عدم التدخل بعد اليوم في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية لليبيا"، علما بأن تركيا تساند حكومة فايز السراج في طرابلس عسكريا ويشتبه بأن روسيا تدعم المشير خليفة حفتر رغم نفيها ذلك.

وبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري سريان وقف لإطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا في القتال الدائر منذ أبريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر التي تحاول دخول العاصمة طرابلس .