ميليشيات تدعمها تركيا تهدد شرق ليبيا

القاهرة – ما تزال النوايا التركية تجاه ليبيا لم تتغير بل تزيد ايذاءا وتدخلا في الشؤون الداخلية لهذا البلد سواء بإرسال المرتزقة والميلشيات أو ارسال الأسلحة والمعدات للأطراف التي تخدم مصالح انقرة.

وفي آخر المستجدات أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن رصد "ميليشيات" مدججة بالسلاح التركي وتهدد شرق ليبيا بالكامل.

وجاء في بيان إعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية مساء الأربعاء: "في الوقت الذي تؤكد فيه القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية التزامها بوقف إطلاق النار وتنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية5+5 واستجابة لمتطلبات المجتمع الدولي ومساعي الخيرين من الليبيين .. رصدنا اليوم (الأربعاء) تحشيدا كبيرا للميليشيات الإجرامية والتكفيرية المدججة بالأسلحة التركية المتطورة وآلاف المرتزقة والمقاتلين الأجانب في منطقة الهيشة والقداحية وزمزم وعموم شرق مصراتة ورفع درجة الاستعداد لديهم وتهديدهم بالهجوم على مناطق القوات المسلحة العربية الليبية في سرت والجفرة بل وصل بهم الأمر لتهديد الشرق بالكامل".

ووصف البيان ذلك الأمر بأنه "يعد انتهاكا صريحا لمبادئ وقف إطلاق النار وما نتج عنه من تفاهمات لاتخاذ خطوات عملية على الأرض لتعزيز وقف دائم لإطلاق النار وترجمة بيان جنيف للجنة العسكرية 5+5 والذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إجراءات عملية تسهم في حل الأزمة الليبية".

وأضاف: "لازلنا نرصد ونتابع تحركات الميليشيات ونحذرها من اتخاذ أي خطوات تصعيدية واستفزازية في المنطقة".

ويتزامن هذا الخرق التركي الجديد لأمن ليبيا مع مصادقة البرلمان التركي يوم اول أمس على مذكرة تقضي بتمديد نشر عسكريين في ليبيا لثمانية عشر شهرا بعدما ادى تدخل انقرة الى جانب حكومة طرابلس الى عكس مسار النزاع وفقا لوكالة انباء الاناضول.

وعرضت الرئاسة التركية المذكرة التي بررتها باحتمال استئناف هجمات الرجل القوي في شرق ليبيا خليفة حفتر على حكومة الوفاق التي تعترف بها الامم المتحدة.

وكان البرلمان التركي صوت على مذكرة اولى بهذا المعنى في يناير 2020 ردا على استنجاد فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بأنقرة للتصدي لهجوم المشير حفتر.

ويندرج ذلك في اطار تقارب بين انقرة وحكومة الوفاق ترجم باتفاق تعاون عسكري وامني واتفاق مثير للجدل لترسيم الحدود البحرية أبرم في نوفمبر 2019 بين السراج والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وسمح الدعم التركي لحكومة طرابلس خصوصا عبر ارسال مستشارين عسكريين وطائرات مسيرة بالحاق هزائم بقوات حفتر عند ابواب طرابلس.

وكانت الرئاسة التركية قدمت قبل ذلك اقتراحا للبرلمان بشأن تمديد نشر القوات في ليبيا لمدة 18 شهرا.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز في كلمتها الافتتاحية أمام الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي الأربعاء إنه يوجد في ليبيا 20 ألف من القوات الأجنبية و المرتزقة في ليبيا.

ويأتي التدخل التركي العسكري المباشر والمعلن في ليبيا مخالفا بشكل صريح لكافة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومقررت مؤتمر برلين وجميعها تعلن انقرة الإلتزام بها ظاهرا وخرقها في الحقيقة وعلناً.