ميناء مرسيليا الفرنسي يُراقب حظر الأسلحة الأممي على ليبيا

نيويورك / بروكسل – فيما قدّمت فرنسا إمكانات عسكرية ولوجستية ضخمة لمراقبة حظر الأسلحة إلى ليبيا، منعت روسيا يوم الجمعة لجنة بمجلس الأمن الدولي من إدراج جماعة مسلحة ليبية وزعيمها في القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الإنسان لأنها قالت إنها تريد رؤية مزيد من الأدلة أولا على قتلهما مدنيين.
واقترحت الولايات المتحدة وألمانيا أن تفرض لجنة عقوبات ليبيا التي تضم 15 عضوا بمجلس الأمن تجميدا للأصول وحظر سفر على ميليشيا الكانيات وزعيمها محمد الكاني.
ويجب الموافقة على مثل هذه الخطوة بالإجماع لكن روسيا قالت إنها لا يمكنها الموافقة على ذلك.
وقال دبلوماسي روسي لزملائه في مجلس الأمن في مذكرة اطلعت عليها رويترز إن "دعمنا في المستقبل ممكن لكنه مشروط بتقديم دليل قاطع على تورطهم في قتل مدنيين".
وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في 2011.
وفي الشهر الماضي، اتفق الطرفان الرئيسيان في الحرب في البلاد، وهما حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على وقف لإطلاق النار. وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني بينما تقدم روسيا والإمارات ومصر الدعم للجيش الوطني الليبي.
وقالت الولايات المتحدة وألمانيا في اقتراحهما الخاص بالعقوبات أن مجموعات حقوق الإنسان الدولية والبعثة السياسية للأمم المتحدة في ليبيا، المعروفة باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، "تلقت تقارير عن مئات الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبتها ميليشيا الكانيات ضد أفراد ومسؤولين حكوميين. والمقاتلين الأسرى ونشطاء المجتمع المدني في ترهونة".
على صعيد آخر، أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن فرنسا وضعت ميناء مرسيليا في تصرف عملية "إيريني" العسكرية الأوروبية لإنزال حمولات السفن التي تفتش في المتوسط في إطار مراقبة حظر الأسلحة الأممي على ليبيا.
وقال بوريل إن "عملية إيريني تحسنت كثيرا". وجاء ذلك عقب اجتماع عبر الفيديو مع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي أُكد خلاله وضع امكانات عسكرية جديدة وتسهيلات للعملية.
وأضاف المسؤول الأوروبي "كان لدينا سفينة وطائرة بدوام جزئي عندما بدأت (العملية) قبل سبعة أشهر. لدينا اليوم أربع سفن حربية وأربع طائرات بدوام كامل، ووفرت فرنسا ميناء مرسيليا لإنزال حمولات السفن التي يجري تفتيشها".
ووضعت فرنسا أيضا سفينة عسكرية في تصرف "إيريني".
وبذل بوريل جهودا كبيرة لمنح العملية إمكانات ضرورية لإنجاز مهمتها. وزاد المسؤول نداءاته لتقديم مساهمات، وسعى لإقناع الدول الأعضاء بجدواها.
وأوضح "قدمنا للأمم المتحدة صور أقمار صناعية ومعلومات استخباراتية". وقامت "إيريني" بتوثيق انتهاكات الحظر التي قامت بها تركيا وروسيا، الدولتان المشاركتان في النزاع الليبي.
وفرض الاتحاد الأوروبي في سبتمبر عقوبات على أصحاب سفن أتراك متورطين في انتهاك الحجر عبر تجميد أصولهم في التكتّل.
وللعملية التي بدأت في إبريل ولاية من مجلس الأمن الدولي. وأُبعدت منطقة نشاطها في شرق المتوسط عن المسارات التي يسلكها مهربو المهاجرين في ليبيا، واقتصرت مهمتها على مراقبة حظر الأسلحة والمنتجات النفطية.
وقال الدبلوماسي الأوروبي إن "إيريني" فتشت سفينة تنقل محروقات للاستعمال العسكري في سبتمبر وأنزلت حمولتها في اليونان.
وأوضح أنه "حتى تكون فعالة، تحتاج العملية أقمارا صناعية وطائرات استطلاع وسفن اعتراض وسفن دعم وموانئ للسفن المفتشة وسفنا لمرافقتها".
وأضاف أنه "يجب ضمان التناوب، ما يتطلب عدة مساهمات وعدة موانئ لإفراغ الحمولة".
والدعم الذي تقدمه "إيريني" مهم للأمم المتحدة التي نجحت في رعاية وقف لإطلاق النار بين السلطتين المتنازعتين، وفي هذا السياق حذر بوريل بأنه "يجب مراقبة (وقف إطلاق النار) وإلا لن يصمد".