ميرال أكشينار تؤكّد أنّ النظام الرئاسي فاشل

أنقرة - قالت ميرال أكشينار، زعيمة الحزب الصالح التركي المعارض، إن 64 في المائة من الشعب التركي يريد العودة إلى نظام برلماني مع دستور مدني.

وقالت أكشينار إن السياسة في أنقرة قد تحولت إلى مناقشات بين السياسيين منذ أن طبقت الحكومة نظامًا جديدًا زاد صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2018.

وأضافت: "لا يوجد شيء أسهل من مصارعة الديكة في القمة". "لكن شعبنا لديه العديد من المشاكل."

وقالت زعيمة الحزب الصالح إنه لا توجد قناة سياسية للناس للتعبير عن آرائهم بشأن النظام الرئاسي الجديد، لكن استطلاعات الرأي تدخلت لقياس الرأي العام.

وأكّدت أكشينار إن تركيا تحتاج إلى مساحة للتنفس. مضيفة: "أتمنى أن يكون النظام الرئاسي ناجحًا، لكنه لم يكن كذلك".

وشدّدت على أنّ البلاد تطالب أيضًا بالتحول إلى دستور مدني، بعد 40 عامًا من تقديم الحكومة العسكرية الدستور الحالي بعد انقلاب عام 1980.

وأقرّ حزب العدالة والتنمية الحاكم العديد من التعديلات على الدستور في عام 2010، مع حملة ركّزت على تفضيل الدستور المدني على الدستور العسكري. وقامت غالبية معارضة تركيا بحملة ضد التعديلات، متهمة الحكومة بمحاولة السيطرة على القضاء.

وهناك تعديل آخر في عام 2017 مهّد الطريق لتثبيت النظام الرئاسي الحالي وإلغاء رئاسة الوزراء وتقييد سلطات البرلمان.

ويمثل الانتقال إلى نظام الرئاسة التنفيذية أهمية كبيرة للمعارضة، لأنه نقل صلاحيات واسعة من البرلمان مباشرة إلى أردوغان، مما قلص بشدة سلطة المشرعين.

لذلك، أعلن قادة تحالف الأمة أن العودة إلى نظام برلماني معدل وقوي هو هدفهم الأساسي في عام 2020.

ويقول منتقدو النظام الجديد إنه يرقى إلى حكم الرجل الواحد من جانب أردوغان وإنه يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الوضع الاقتصادي الرهيب الذي وصلت إليها تركيا منذ تطبيقه رسمياً في يوليو 2018.

وقال تقرير صادر في الثلاثين من ديسمبر عن منبر بحثي برئاسة نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري، فتحي آتشي كل، إن الحكم الفوضوي يبشر بانتكاسة في الأداء الاقتصادي وحقوق الإنسان واستقلال القضاء والتعليم والصحة وفي كل مجالات المجتمع تقريباً.

وقال التقرير "إن افتقار النظام الرئاسي إلى الكفاءة وتجاهل الدستور والقانون والمؤسسات والخدمة المدنية قد حول تركيا إلى بلد توقف تقدمه ثم تراجع في جميع مؤشرات التنمية".

وبحسب الكاتب في موقع أحوال تركية، ذو الفقار دوغان، أصبحت المعارضة للنظام الرئاسي بمثابة راية تلتف حولها أحزاب المعارضة المختلفة الممثلة في البرلمان، وهي قضية يوجد حولها اتفاق نادر.

ويؤكّد دوغان أنّه من الواضح أن النظام الرئاسي هو أحد أهم القضايا في السياسة التركية في عام 2020، وربما تمنح هذه القضية المعارضة بعض الانتصارات النادرة على الحزب الذي حكم البلاد منذ عام 2002.