سبتمبر 12 2019

ميركل تبدي قلقها لأردوغان من احتمال تدفق اللاجئين لبلادها

برلين – تبادلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حديثاً هاتفياً تناول عدداً من القضايا الدولية، وبخاصة قضية الهجرة غير الشرعية، وتهديد تركيا بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين للعبور إلى أوروبا إذا لم تتلقَّ مساعدة من الدول الأوروبية.

وأعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشارة أنغيلا ميركل أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس أردوغان الأربعاء.

وأوضح المتحدث أن الجانبين تبادلا الرأي خلال الاتصال الهاتفي بخصوص قضايا دولية منها الوضع في سوريا.

وبحسب الحكومة الألمانية، فقد تطرق الحديث أيضا إلى "وضع الهجرة في بحر إيجة وحول التعاون في توجيه حركة الهجرة في إطار الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

من جانبه، أعلن مكتب الاتصالات التابع للرئيس التركي أن الهجرة كانت أحد المواضيع التي تناولها الحديث الهاتفي بالإضافة إلى التطورات في ليبيا وسوريا.

وكان قد تزايد وصول مهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية في الأسابيع الماضية، وقد هدد أردوغان يوم السبت الماضي مجددا بفتح الحدود للاجئين السوريين إلى أوروبا، وقال إن بلاده لا يمكنها أن تتحمل وحدها تدفقا جديدا محتملا من اللاجئين السوريين مشيرا إلى وجود "تهديد هجرة جديد" قادم من آخر معقل للمعارضة السورية في إدلب بطول الحدود التركية.

وقبل يومين قال السفير فاروق قايماقجي، نائب وزير الخارجية التركي، رئيس شؤون الاتحاد الأوروبي، إن العلاقات بين بلاده وألمانيا عادت لطبيعتها بالمعني الحقيقي، مشيرًا إلى أن هذا لا يكفي وأن لديهم رغبة في دفعها للأمام.

وأوضح قايماجي أنه جاء لزيارة ألمانيا من أجل القيام بسلسلة من الاستشارات والمباحثات السياسية، مضيفًا “يمكننا القول إن العلاقات التركية الألمانية قد عادت لطبيعتها بالمعنى الحقيقي، لكن هذا غير كاف إذ لدينا رغبة في دفعها إلى الأمام”.

وشدد على أن تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورها “أمر في غاية الأهمية بالنسبة لحقوق الأتراك الذين يعيشون بألمانيا، ومصالحهم، ووضعهم، فضلا عن أهميته بالنسبة لثقل تركيا بأوروبا”.

ولفت قايماقجي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيارات مكثفة بين البلدين، من بينها زيارة للمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مشيرًا إلى أن موعد هذه الزيارات لم يحدد بعد إما بسبب التطورات السياسية بألمانيا أو بسبب الآليات السياسية المعمول بها في هذا الخصوص.

كما أوضح أن الهجرة تمثل بعدًا وعنصرًا هامًا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن بلاده تستضيف على أراضيها 4.1 مليون لاجئ منهم 3.7 ملايين سوري، وما يقرب من 400 ألف شخص من بلدان أخرى كالعراق وأفغانستان.

وأفاد أن بلاده منذ العام 2011 وحتى الآن أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد تعهد من قبل بدفع دعم لتركيا يقدر بـ6 مليارات يورو على مرحلتين، دفع منها فقط 1.6 مليار من دفعة المرحلة الأولى.

يذكر أن من بين البنود التي تنص عليها الاتفاقية الموقعة في 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات مالية لتركيا مقابل رد كل المهاجرين القادمين من تركيا إلى الجزر اليونانية بصورة غير مشروعة، على أن يستقبل الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري يتم إعادته إلى تركيا، لاجئا سوريا من تركيا.