أكتوبر 22 2019

ميركل تؤيد مقترح وزيرة دفاعها حول منطقة الحماية الدولية شمال سوريا

برلين – أيدت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مقترح وزيرة دفاعها الخاص بإقامة منطقة حماية دولية شمال سوريا على الحدود مع تركيا.

وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن تأييدها لمقترح وزيرة دفاعها ورئيسة حزبها المسيحي الديمقراطي، انيجريت كرامب-كارنباور، الخاص بإقامة منطقة حماية دولية في شمال سوريا على الحدود مع تركيا.

وحسب معلومات لوكالة الأنباء الألمانية، فقد قالت ميركل اليوم الثلاثاء خلال جلسة لكتلة تحالفها المسيحي إن فكرة إنشاء مناطق حماية، فكرة واعدة للغاية.

وأضافت ميركل أنها "محاولة مستحقة تماما"، حسبما نقل عنها مشاركون في الجلسة.

ومن المنتظر أن يتم مناقشة خطط كرامب-كارنباور داخل الائتلاف الحاكم.

ووفقا للمشاركين، قالت ميركل إن بلادها ترغب في تقديم إسهام " أمام باب منزلنا"، مشيرة إلى أن الوضع الراهن في شمال سوريا ليس جيدا " وعلينا التزام بأن نبحث كيفية تنظيم الأمور هناك".

وتسعى كرامب- كارنباور إلى كسب حلفاء بلادها للقيام بمهمة دولية لنشر الاستقرار في منطقة شمال سورية المتصارع عليها، ولا يزال من غير الواضح بعد ما إذا كان شركاء ألمانيا سيستجيبون لهذا المقترح.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية، أنيجريت كرامب كارينباور، قد قدمت اقتراحها بشأن العملية العسكرية الدولية للاستقرار في سوريا، على الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي.

وقالت الوزيرة، رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل، إن هدفها من وراء الاقتراح هو إنشاء منطقة تحت إشراف دولي، وذلك وفقا لما ذكره أعضاء من الكتلة، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الثلاثاء في برلين.

وقالت الوزيرة إن مثل هذه العملية لا يمكن أن يكتب لها النجاح بدون إشراك روسيا وتركيا.

ووصفت كرامب كارينباور هذه العملية بأنها ستكون بداية لعملية سياسية ربما صبت في النهاية في تفويض من الأمم المتحدة.

وشددت وزيرة الدفاع الألمانية على أن هدفها من هذا الاقتراح هو الاستفادة من زخم المباحثات التي تجرى هذا الأسبوع بشأن العملية التركية في سوريا، وقالت في جلسة الكتلة البرلمانية إن لألمانيا مصلحة أصيلة في استقرار المنطقة.

ورأت كرامب كارينباور أنه كلما ازداد عدد الدول الأوروبية المشاركة في العملية كلما كانت الإشارة التي ترسلها هذه الدول للمنطقة أقوى.

وكانت كرامب كارنباور اقترحت على خلفية التوغل العسكري التركي في شمال سوريا إقامة منطقة أمنية دولية هناك.

وتعتزم الوزيرة طرح هذا المقترح على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وتحرص وزيرة الدفاع على إشراك جنود الجيش الألماني في العمليات الدولية، رغم أن ذلك يجب أن يتوافق مع القانون الدولي ويحصل على مصادقة البرلمان.

وقالت الوزيرة إن على أوروبا وألمانيا يجب أن "تضع توصيات وتطلق محادثات" بدلا من أن تقف "متفرجة".

وأضافت أنها طرحت اقتراحها لوزراء دفاع بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، وسيناقشونها بمزيد من التفصيل في اجتماع لحلف الأطلسي في بروكسل الخميس والجمعة.

وقوبل اقتراح وزيرة الدفاع بانتقاد زميلها في مجلس الوزراء، وزير الخارجية هايكو ماس، الذي أبدى تشككه حيال مبادرة زميلته وزيرة الدفاع، انيجريت كرامب كارنباور الخاصة بإقامة منطقة حماية دولية في شمال سوريا، كما انتقد طريقتها في التواصل.

وأشار ماس إلى أنه لم يتم إجراء مناقشة حتى الآن بين الحلفاء حول مثل هذه المنطقة " والأسئلة المطروحة هناك، عديدة.

ووجه ماس عدة أسئلة إلى كرامب كارنباور من بينها سؤال عن عدد الجنود التي تعتزم إرسالهم إلى منطقة القتال السورية للمشاركة في مراقبة منطقة الحماية المقترحة.

وفي السياق نفسه انتقد حزب الخضر المعارض في ألمانيا مبادرة وزيرة الدفاع، حيث قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، أنتون هوفرايتر، إن لديه انطباعا بأن المبادرة ليست إلا محاولة للفت الأنظار عن عدم قدرة الحكومة الألمانية لتوجيه "كلمات واضحة" للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على خلفية العملية العسكرية التركية في المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا.

ورأى هوفرايتر أن "من لا يجرؤ حتى على استخدام الوسائل الدبلوماسية، عليه ألا يتحدث عن عمليات عسكرية للجيش الألماني".

كما ذهب القيادي في حزب الخضر إلى أن مبادرة الوزيرة تطرح أسئلة أكثر مما تعطي إجابات، وقال إن الوزيرة لا تستطيع أن توضح بشكل واقعي كيف ستنفذ هذه العملية.

كما شدد هوفرايتر على ضرورة الحصول على تفويض من الأمم المتحدة من أجل تنفيذ هذه العملية.