ميركل وبوتين يدعمان وقف إطلاق النار في ليبيا

موسكو – دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في ليبيا، وأعربا عن أملهما باحتواء التصعيد قبيل مؤتمر برلين الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت عن أملهما باحتواء التصعيد قريبا في ليبيا مع عقد مؤتمر للسلام ترعاه الأمم المتحدة.

وقال بوتين إثر محادثات مع ميركل في موسكو طغى عليها الملف الليبي "آمل فعلا أن يكف أطراف النزاع الليبي عن إطلاق النار خلال بضع ساعات (...) بناء على طلبنا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وقالت ميركل "نأمل في نجاح الجهود المشتركة لروسيا وتركيا وسنرسل قريبا دعوات لمؤتمر في برلين".

وأكدت ميركل على أن المحادثات ستقودها الأمم المتحدة إذا عقد الاجتماع في برلين وأنه سيتعين على الأطراف المتحاربة في ليبيا القيام بدور كبير للمساعدة في التوصل إلى حل.

واضافت أن الهدف هو منح ليبيا الفرصة لأن تصبح دولة ذات سيادة وتنعم بالسلام.

ودعا بوتين ونظيره التركي إلى وقف للنار اعتبارا من منتصف ليل الأحد، علما بأنهما لاعبان رئيسيان في ليبيا رغم تباين مصالحهما في سوريا.

ونشرت أنقرة عسكريين هذا الشهر دعما لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج في حين يشتبه بأن روسيا تدعم قوات المشير خليفة حفتر رغم نفيها ذلك.

وأضاف بوتين "من المهم وضع حد للمواجهة المسلحة"، رغم إصرار حفتر على مواصلة هجومه للسيطرة على طرابلس.

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو السبت أن على موسكو أن "تقنع" حفتر بوقف هجومه.

وتزور ميركل روسيا للمرة الأولى منذ ربيع 2018، وأشادت بجهود موسكو وأنقرة آملة أن توجه قريبا "الدعوات إلى مؤتمر في برلين ترعاه الأمم المتحدة" يتيح لليبيا أن تعود بلدا "سيدا يسوده السلام".

وقالت "على الأطراف الليبيين الذين يخوضون حاليا مواجهة مسلحة (...) أن يبذلوا أقصى جهد ممكن لإيجاد حلول".

ولاحظ بوتين أن هذا المؤتمر سيكون "خطوة في الاتجاه السليم".

ورفض مجددا اتهامات حكومة طرابلس بأن موسكو تدعم حفتر بمئات من المرتزقة والأسلحة والمال.

وقال بوتين "إذا كان ثمة مواطنون روس هناك، فإنهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية ولا يتلقون مالا من الدولة الروسية".

بحث بوتين وميركل أيضا أزمات أخرى في المنطقة وخصوصا إيران، وجددا الدعوة إلى إنقاذ الاتفاق حول برنامجها النووي والذي انسحبت منه واشنطن العام 2018 معيدة فرض عقوبات على طهران.

وشددت ميركل على وجوب "الحفاظ" على الاتفاق لأنه يضمن عدم حيازة طهران سلاحا نوويا.

من جهته، دعا الرئيس الروسي الأوروبيين إلى "تنفيذ" آلية انستكس التي تتيح الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وتطرق الجانبان أيضا إلى النزاع السوري فيما يتوقع إعلان وقف لإطلاق النار الأحد في محافظة إدلب، آخر معاقل الفصائل المعارضة والجهادية التي تقاتل النظام السوري المدعوم من موسكو.

والسير بكل هذه النزاعات على طريق الحل بالغ الأهمية بالنسبة إلى ألمانيا وأوروبا لتجنب موجة جديدة من المهاجرين، علما بأن القارة العجوز استقبلت في الأعوام الأخيرة مئات آلاف الفارين من سوريا وليبيا.

ونبه بوتين إلى أن كل الأزمات في الشرق الأوسط قد تغدو "كارثة تتسبب بخسائر كبيرة للاقتصاد" العالمي.

ولم يغب النزاع في شرق أوكرانيا عن القمة الروسية الألمانية، لكن الجانبين لم يتحدثا عن تقدم جديد على هذا الصعيد في انتظار قمة تعقد في الربيع.

والتقى بوتين ونظيره الأوكراني الجديد فولوديمير زيلينسكي للمرة الأولى في باريس في ديسمبر بفضل وساطة فرنسية ألمانية، ما أدى إلى إحياء عملية السلام في شرق أوكرانيا.