ميزان المعاملات الجارية يسجّل عجزاً كبيراً في يوليو بتركيا

إسطنبول - قال البنك المركزي التركي اليوم الجمعة إن ميزان المعاملات الجارية سجل عجزا يقل عن المتوقع قدره 1.82 مليار دولار في يوليو، ما يرجع في الأساس لارتفاع تكلفة الواردات وانخفاض حاد للسياحة بسبب فيروس كورونا.

وكان متوسط التوقعات في استطلاع رأي أجرته رويترز لعجز بملياري دولار.

ويسبب التاريخ الطويل لعجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا القلق من جديد للمستثمرين إذ تلامس الليرة مستويات قياسية متدنية ويستنزف البنك المركزي احتياطياته من النقد الأجنبي.

وقال البنك المركزي إن العجز التجاري بلغ 1.85 مليار دولار بينما سجل ميزان الخدمات، الذي يشمل السياحة، صافي دخل 288 مليون دولار انخفاضا من 4.6 مليار دولار في يوليو 2019.

وسجل العجز في أول سبعة أشهر من العام 21.63 مليار دولار ومن المتوقع أن يرتفع أكثر في الأشهر المقبلة على الرغم من تباطؤ وتيرة الزيادة. وتوقع استطلاع أجرته رويترز تسجيل عجز لعام 2020 عند 26.5 مليار دولار.

ويهدد تراجع آخر للسياحة بسبب موجة ثانية محتملة لفيروس كورونا بمزيد من التدهور لميزان المعاملات الجارية.

وأنهى ميزان المعاملات الجارية لتركيا في 12 شهرا العام الماضي بتحقيق فائض للمرة الأولى منذ 2001، على الرغم من أن القراءة الشهرية انخفضت مجددا في أواخر العام الماضي إذ تعافى الاقتصاد من ركود ناجم عن أزمة عملة في 2018.

ومن المتوقع أن تؤدي الإجراءات المتخذة لكبح تفشي كوفيد-19 إلى انكماش الاقتصاد في 2020. وانخفضت الليرة 20 بالمئة منذ بداية العام بفعل مخاوف حيال الاحتياطيات والتدخلات المكلفة للدولة في سوق الصرف وأسعار الفائدة الحقيقية شديدة السلبية.

وفي سياق اقتصادي متّصل، من المفترض أن تعرض البنوك التي تديرها الدولة في تركيا، والتي قدمت الدعم لليرة المأزومة وقادت طفرة إقراض هذا العام، جمع آلاف الأطنان من الذهب من المدخرين الأتراك، وفقًا لخطة نشرتها بلومبرغ يوم الجمعة.

وساعدت البنوك التي تديرها الدولة البنك المركزي التركي في الدفاع عن الليرة هذا العام حيث تراجعت إلى أدنى مستويات قياسية متتالية. كما قامت الشركات، التي تشمل بنك خلق وبنك واقف وبنك زراعت، بتوزيع قروض منخفضة التكلفة للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي. وأدت طفرة الاقتراض إلى اتساع عجز الحساب الجاري، مما زاد من ضغط البيع على الليرة.

وقال إيسن إن اللوائح الجديدة ستسمح للعملاء بسحب الذهب المادي الذي قاموا بإيداعه، بدلاً من الاحتفاظ بالذهب بما يعادله نقدًا. قالت بلومبرغ إن المحاولات السابقة لجذب الذهب إلى النظام المالي فشلت إلى حد كبير، حيث تم الحصول على حوالي 100 طن في العقد الماضي.

وارتفعت مشتريات المواطنين الأتراك من الذهب هذا العام بعد تراجع الليرة. أدت الزيادة في الطلب على الذهب من الخارج إلى زيادة العجز التجاري لتركيا إلى الأكبر في أكثر من عامين في أغسطس.

وهبطت الليرة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 7.49 للدولار هذا الأسبوع، لتصل الخسائر هذا العام إلى أكثر من 20 بالمئة.