أغسطس 16 2019

مظلوم عبدي: ملف منبج انتهى وأغلق، ولا علاقة له بشرق الفرات

إسطنبول – فيما أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أنّ مركز العمليات المشترك مع الولايات المتحدة لتأسيس وإدارة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا سيعمل بكامل طاقته الأسبوع المقبل، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، إنّ "قسد" نفذت التزاماتها بموجب اتفاق منبج، مُشدّدا على أنّ ما يجري شرق الفرات لا علاقة له بملف منبج.
وقالت وزارة الدفاع التركية، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول الرسمية اليوم الجمعة، إنّ وفدا أميركيا زار جنوب تركيا هذا الأسبوع للعمل على بدء العمليات في المركز، وإن طائرات مسيرة تركية بدأت تنفيذ مهمات حيث ستقام المنطقة الآمنة.
وأوضح أكار أن المسؤولين الأتراك والأميركيين اتفقوا على أن مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية السورية يجب أن ينسحبوا من المنطقة مع سحب أسلحتهم الثقيلة.
وتابع "حتى الآن تمّ الالتزام بالجدول الزمني المحدّد (مع واشنطن)، ونتوقّع أن يستمر الأمر على هذا المنوال".
ومنذ الاثنين الماضي يعمل وفد أميركي في شانلي أورفا التركية على إنشاء مركز العمليات المذكور.
واتفقت تركيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي على إقامة مركز عمليات مشترك للمنطقة الآمنة على الحدود الشمالية الشرقية لسوريا، لكنّ الدولتين لم تفصحا عن تفاصيل تذكر بشأن مساحة المنطقة الآمنة ذاتها ولا هيكل قيادة القوات التي ستعمل هناك.

في ذات الصعيد، نقلت قناة "روسيا اليوم" عن وكالة أنباء "هاوار"، تأكيد مظلوم عبدي، اليوم الجمعة، أنّ "ملف منبج انتهى وأغلق"، موضحاً أنّ "قسد" التزمت ببنود الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وتركيا.
وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية: "بعد شهرين من تحرير منبج، سحبنا جميع قواتنا من المدينة، لكن الأمر الذي أربك العدو ولم يكن يتوقعه، هو أن أعدادا كبيرة من المقاتلين الذي نشأوا على مبادئ (وحدات حماية الشعب الكردية)، بادروا إلى تقوية مجلس منبج العسكري، وتمكنوا من ملء الفراغ بعد انسحاب (قسد)"، مشددا في هذا السياق، على أن تركيا هي التي لم تلتزم بالاتفاق حول منبج.
وتابع عبدي أن "ما يجري شرق الفرات لا علاقة له بملف منبج"، مؤكدا أنها "تشهد حالة استقرار والأهالي يديرون شؤونهم بأنفسهم".
وكانت أنقرة عبّرت مراراً عن إحباطها من بطء التقدم بشأن مدينة منبج السورية، حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخراً، إنّ تركيا لن تسمح بتعثر جهود إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا، و"لن نسمح بتحوّل هذه الجهود إلى خارطة طريق منبج".
وشبّه جاويش أوغلو المفاوضات الحالية باتفاق سابق مع واشنطن كان يهدف لإخلاء مدينة منبج في شمال سوريا من المسلحين الأكراد. واتهمت أنقرة مرارا واشنطن بالمماطلة في تطبيق الاتفاق المعروف باسم خارطة طريق منبج.
وقال إنه ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وضعا خارطة الطريق لمنبج في يونيو العام الماضي وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوما، وأضاف "لكن الولايات المتحدة أرجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة".
وتوصل الجانبان الأميركي والتركي منذ أيام، إلى اتفاق بعد مفاوضات عسيرة حول ما يسمى بـ "المنطقة الآمنة" شمال سوريا، حيث أن واشنطن تُقدّر عمق المنطقة ما بين 5 إلى 14 كيلومترا، بينما تُصر تركيا على أن تتراوح ما بين 30 و40 كيلومترا، كما يختلف الجانبان بشأن مصير القوات الكردية في المنطقة.
وسبق أن قال مظلوم عبدي، إنّ ما يُسمى بـِ "المنطقة الآمنة" شمال سوريا، يجب أن يشمل كل منطقة ما بين نهري دجلة والفرات، تحسبا من أي هجوم تركي محتمل.